تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
والمحرّمة للحلال باعتبار العوضين . وفي « التنقيح ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) » أنّه قد فسّر فيه تحليل الحرام بالصلح على استرقاق حرّ أو استباحة بضع لا سبب لإباحته غيره أو ليشربا أو أحدهما الخمر ونحو ذلك ، وتحريم الحلال بأن لا يطأ أحدهما حليلته أو لا ينتفع بماله ونحو ذلك . والاستثناء على هذا متّصل ، لأنّ الصلح على مثل هذه باطل ظاهراً وباطناً . وفسّر ( 4 ) بصلح المنكر على بعض المدّعى أو منفعته أو بدله مع كون أحدهما عالماً ببطلان الدعوى ، والاستثناء عليه يكون منقطعاً للحكم بصحّته ظاهراً وإنّما هو فاسد في نفس الأمر ، والحكم بالصحّة والبطلان إنّما يطلق على ما هو الظاهر . ويمكن كونه متّصلاً نظراً إلى بطلانه في نفس الأمر . ولعلّ هذا التفسير أجود ممّا قبله ، لأنّه مؤثّر ظاهراً . وهو الّذي يناسب ظاهر حال الشارع بخلاف السابق لعدم التأثير فيه أصلاً ، بل إطلاق المحلّل والمحرّم عليه إنّما هو بحسب إرادة المصطلحين خاصّة . وزاد في « التنقيح » في تفسيره بأن يصطلحا على معاملة تؤدّي إلى الربا أو على جارية يأخذها أحدهما بشرط أن لا يطأها ، انتهى . وهذان حكاهما كاشف الرموز ( 5 ) عن صاحب الواسطة ، وهذا يعطي أنّه يدخله الربا ، ويأتي الكلام فيه .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في الصلح ج 2 ص 201 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في الصلح ج 4 ص 262 . ( 3 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 174 . ( 4 ) انظر التنقيح الرائع : في الصلح ج 2 ص 201 ، والمسالك : في الصلح ج 4 ص 262 . ( 5 ) كشف الرموز : في الصلح ج 2 ص 4 .
مفتاح الكرامة — صفحة 16 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي