شرح
والمحرّمة للحلال باعتبار العوضين .
وفي « التنقيح ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) » أنّه قد فسّر فيه تحليل الحرام
بالصلح على استرقاق حرّ أو استباحة بضع لا سبب لإباحته غيره أو ليشربا
أو أحدهما الخمر ونحو ذلك ، وتحريم الحلال بأن لا يطأ أحدهما حليلته
أو لا ينتفع بماله ونحو ذلك . والاستثناء على هذا متّصل ، لأنّ الصلح على
مثل هذه باطل ظاهراً وباطناً . وفسّر ( 4 ) بصلح المنكر على بعض المدّعى أو
منفعته أو بدله مع كون أحدهما عالماً ببطلان الدعوى ، والاستثناء عليه
يكون منقطعاً للحكم بصحّته ظاهراً وإنّما هو فاسد في نفس الأمر ،
والحكم بالصحّة والبطلان إنّما يطلق على ما هو الظاهر . ويمكن كونه متّصلاً
نظراً إلى بطلانه في نفس الأمر . ولعلّ هذا التفسير أجود ممّا قبله ، لأنّه
مؤثّر ظاهراً . وهو الّذي يناسب ظاهر حال الشارع بخلاف السابق لعدم التأثير
فيه أصلاً ، بل إطلاق المحلّل والمحرّم عليه إنّما هو بحسب إرادة
المصطلحين خاصّة .
وزاد في « التنقيح » في تفسيره بأن يصطلحا على معاملة تؤدّي إلى
الربا أو على جارية يأخذها أحدهما بشرط أن لا يطأها ، انتهى . وهذان
حكاهما كاشف الرموز ( 5 ) عن صاحب الواسطة ، وهذا يعطي أنّه يدخله الربا ،
ويأتي الكلام فيه .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في الصلح ج 2 ص 201 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في الصلح ج 4 ص 262 .
( 3 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 174 .
( 4 ) انظر التنقيح الرائع : في الصلح ج 2 ص 201 ، والمسالك : في الصلح ج 4 ص 262 .
( 5 ) كشف الرموز : في الصلح ج 2 ص 4 .