ولو تنازع صاحب البيوت السفلى وصاحب العليا في العرصة ، فإن كان المرقى في صدر الخان تساويا في المسلك واختصّ الأسفل بالباقي .
شرح
والاحتمال الثالث لم نجد قائلاً به منّا ، وإنّما هو لأبي حنيفة ( 1 ) ، قال : لأنّ السقف على ملك صاحب السفلِ ، فكأنّ القول قوله فيه كما لو تنازعا سرجاً على دابّة أحدهما . وفيه : أنّه قياس مع الفارق ، لأنّ السرج لا ينتفع به غير صاحب الدابّة ويده وحده عليه ، والسقف هنا ينتفعان به معاً .
ووجّهه في « الإيضاح ( 2 ) » بأنّ الهواء تابع للسفلِ ، لأنّه متوقّف عليه ، ولم يرجّح فيه شيئاً من الأقوال الأربعة .
ووجّهه في « جامع المقاصد ( 3 ) » بشدّة احتياجه إليه ، وأنّ الغرفة على البيت ولا تتحقّق إلاّ بعده ، والبيت لا يتمّ إلاّ بالسقف .
وفيه : أنّ أقصى ذلك أنّه الغالب ولم يثبت ما يقضي باليد لصاحب السفل ، وصاحب العلو مختصّ باليد والتصرّف .[ في تنازع صاحبي السفلى والعليا في العرصة ]
قوله : ( ولو تنازع صاحب البيوت السفلى وصاحب العليا في العرصة ، فإن كان المرقى في صدر الخان تساويا في المسلك واختصّ الأسفل بالباقي ) كما في « الدروس ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 20 ص 158 ، الشرح الكبير : ج 12 ص 170 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الصلح ج 2 ص 112 . ( 3 و 5 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 452 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 351 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في النزاع ج 4 ص 296 .