شرح
وقد استدلّ عليه في « الخلاف ( 1 ) » بإجماع الفرقة على أنّ كلّ مجهول فيه القرعة ، وهذا من الأمر المشتبه .
ويشكل بأنّ مورد القرعة المجهول الّذي لا يحتمل اشتراكه بين المتقارعين ، بل هو حقّ لأحدهما مشتبه ، وهنا ليس كذلك ، لأنّه كما يجوز كونه لأحدهما يجوز
كونه لهما معاً ، لاستوائهما فيه كما اعترف هو به في الكتابين . والحاصل : أنّ القول بالقرعة ينافي القسمة الّتي جوّزها في الكتابين .
ومعنى قولنا : « إنّ القول بالتسوية قضيّة القول بالقرعة » أنّهما متساويان في اليد ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، وإلاّ فهو قول آخر كما في « الشرائع ( 2 ) » وغيرها ( 3 ) .
والاحتمال الثاني وهو اختصاص صاحب العلوِ به خيرة « السرائر ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والمختلف ( 6 ) والحواشي ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) ومجمع البرهان ( 9 ) » وهو المحكي ( 10 ) عن أبي عليّ . وفي « التذكرة ( 11 ) » لا بأس به . وفي « الروضة ( 12 ) » ليس ببعيد ، لأنّ الغرفة لا تتحقّق بدونه والبيت يتحقّق بدون السقف ، وهما متصادقان على أنّ هنا غرفة فلا بدّ من تحقّقها ، ولأنّ تصرّفه فيه أغلب من تصرّف الآخر .
هامش
( 1 ) الخلاف : في الصلح ج 3 ص 298 مسألة 8 .
( 2 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 3 و 8 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 452 .
( 4 ) السرائر : في الصلح ج 2 ص 67 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 405 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في الصلح ج 6 ص 221 .
( 7 ) لم نعثر على تلك الحاشية .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصلح ج 9 ص 353 .
( 10 ) حكى عنه العلاّمة في المختلف : في الصلح ج 6 ص 221 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في التنازع ج 2 ص 191 س 23 .
( 12 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 188 .