ولو شهدت البيّنة لأحدهما بالملك صار صاحب يد في الاُسّ .
شرح
وإن حصلت فيه نحو معاقد القمط وشهدت العادة بكون ذلك قرينة على الملكيّة ، إذ أقصى ذلك الظهور ، ولا يخصّص به الاُصول ، بل ترجّح هي عليه حيث لا يقوم على ذلك دليل كما قام فيما نحن فيه - أعني الخصّ - .
وقال في « النهاية ( 1 ) » : قالوا : القمط هو الحبل ، والخصّ الطنّ الّذي يكون في السواد بين الدور . ويستفاد من « الفقيه ( 2 ) » أيضاً أنّ الخصّ هو الحائط من القصب بين الدارين ، وهو الأوفق بالنصّ والفتوى . وفي « النهاية الأثيريّة ( 3 ) » نقلاً عن الهروي و « مجمع البحرين » أنّ الخصّ البيت الّذي يعمل من القصب ، وهو الموافق للعرف ، وقد نصّ أنّه بالضمّ ، والقمط بالكسر .
قوله : ( ولو شهدت البيّنة لأحدهما بالملك صار صاحب يد في الاُسّ ) كما في « الدروس ( 4 ) والمراد بالاُسّ مكان الأساس كما في « الحواشي ( 5 )
وجامع المقاصد ( 6 ) » .
ومعناه أنّهما إذا اختلفا في الاُسّ والجدار فأقام أحدهما بيّنته في الجدار ( بالجدار - خ ل ) فهو ذو يد في الاُسّ . وكذا الشجرة مع المغرس . لأنّ كون الجدار حائلاً بين الملكين أمارة على اشتراك اليد . ولا دلالة على اشتراك اليد في الاُسّ والمغرس ، فإذا ثبت الجدار لأحدهما اختصّت يده . وإن كان المراد به - أي الاُسّ -
هامش
( 1 ) النهاية : باب جامع في القضايا والأحكام ص 351 ح 10 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 100 ذيل ح 3416 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : باب القاف مع الميم ج 4 ص 108 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 350 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 451 .