تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أو بناؤه أو عقده أو قبّته أو سترته .
شرح
والمسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) » لأنّ وضع الجذع يفيد اليد للواضع فيبقى الآخر خالياً فأشبه الحمل على الدابّة والزرع في الأرض . وحاصل ما استدلّ به في « الخلاف والمبسوط » ما ذكره في « الدروس ( 3 ) » من أنّ في كون الجدار سوراً للدارين دلالة ظاهرة على أنّه في أيديهما ، ووضع الجذع اختصاص بمزيد انتفاع كاختصاص أحد الساكنين بزيادة الأمتعة . وفيه ما عرفت . ولا فرق بين الجذع الواحد وما زاد عليه عند عامّة أهل العلم في الدلالة على الاختصاص والمنع كما في « التذكرة ( 4 ) » . وفرّق الكوفيّ ( 5 ) بين الجذع والجذعين . وظنّ في « الإيضاح ( 6 ) » أنّ الرأي إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط بأنّ القول بالقرعة في هذه المسائل قويّ . قال في « جامع المقاصد ( 7 ) » : وليس بجيّد ، لأنّ من جملة المسائل الّتي قال الشيخ فيها بالقرعة ما إذا اتّصل به بناؤه أو عقده أو قبّته ، والمصنّف جعل الرأي في الجذع فقط ، فحيث قدّمه على البواقي لا يكون إشارة إلى قول الشيخ . هذا . قلت : الشيخ في « المبسوط والخلاف » لم يتعرّض في مسألة الجذع للقرعة أصلاً ، فما في « الإيضاح وجامع المقاصد » عنه غير صحيح . قوله : ( أو بناؤه أو عقده أو قبّته أو سترته ) أي يحكم لمن كان له عليه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في أحكام النزاع في الأملاك ج 4 ص 287 . ( 2 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 194 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 349 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في التنازع ج 2 ص 190 س 39 . ( 5 ) الفتاوى الهندية : ج 4 ص 98 ، والمغني لابن قدامة : ج 5 ص 43 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في الصلح في التنازع ج 2 ص 111 . ( 7 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 449 .