فإن فقدت فلمن اتّصل به بناؤه مع اليمين أو لمن جذعه عليه على رأي ،
شرح
بقوله « أو محلولاً عنهما » ، وكذلك إن أراد به المتّصل بهما معاً ، وإن أراد به المنفصل عنهما والمتّصل بأحدهما خاصّة كما يشهد له قوله « فإن فقدت فلمن اتّصل به بناؤه » فلا معنى لقوله « فهو في أيديهما » لأنّ اليد في الأخير للمتّصل به بناؤه خاصّة . ويقضي هذا أيضاً أنّ الحكم لبيّنته مع أنّه داخل ، والمشهور أنّ البيّنة إنّما تعتبر من الخارج ، وإن أراد جميع هذه الصوَر ورد عليه جميع ما ذكرنا .
قوله : ( فإن فقدت فلمن اتّصل به بناؤه مع اليمين ) كما طفحت به عباراتهم . والمراد بالاتّصال أن يكون اتصال ترصيف ، وهو تداخل الأحجار ونحوها على وجه يبعُد كونه محدثاً بعد ذلك كما صرّح به جماعة ( 1 ) . والوجه فيه وفي الحكم واضح .
قوله : ( أو لمن جذعه عليه على رأي ) مخالف « للخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) »
- حيث حكم فيهما بأنّه لا يحكم بالحائط لمن الجذوع له بل يكون بينهما نصفين - موافق « للسرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والدروس ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 )
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في الدروس : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 349 ، والمحقّق في الشرائع : في الصلح ج 2 ص 124 ، والشيخ في المبسوط : في الصلح ج 2 ص 296 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 448 .
( 2 ) الخلاف : في الصلح ج 3 ص 296 مسألة 4 .
( 3 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 296 . ( 4 ) السرائر : في الصلح ج 2 ص 67 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 124 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في التنازع ج 2 ص 190 س 33 .
( 7 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المنافع ج 4 ص 509 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 349 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 449 .