تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولا يصحّ الصلح على ما لا يجوز أخذ العوض عنه كالصلح مع امرأة لتقرّ له بالزوجيّة ، أو مع شاهد ليمتنع من إقامة الشهادة ، أو عن حدّ القذف .
شرح
[ في عدم صحّة الصلح على ما لا يعوّض عنه ] قوله : ( ولا يصحّ الصلح على ما لا يجوز أخذ العوض عنه كالصلح مع امرأة لتقرّ له بالزوجيّة ، أو مع شاهد ليمتنع من إقامة الشهادة ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) » لأنّه من باب تحريم الحلال وتحليل الحرام ، أمّا الزوجة فإن كانت زوجته في الواقع لم يجز لها أخذ العوض على ذلك ، فلا يصحّ الصلح ، وإلاّ فإن كانت محرّمة عليه فالأمر ظاهر ، وإلاّ فإن أرادت بذل نفسها لا يصحّ بغير عقد النكاح . ومثله ما لو صالحته ليقرّ لها بالزوجيّة . ولو صالحته عن دعوى الزوجيّة ليكفّ عنها ففي « التذكرة 4 » أنّ الأقرب الجواز . وأمّا الشاهد فلأنّ المشهود به إن كان حقّاً لآدمي كالدَين أو لله سبحانه كالزكاة والشاهد يعرف ذلك لم يجز له أخذ العوض على تركه كما لا يجوز أخذ العوض على ترك الصلاة ، وإن كان كذباً لم يجز له أخذ العوض أيضاً على تركه كما لا يجوز له أخذ العوض على ترك شرب الخمر . وكذلك لو صالحه ليشهد له وما لو صالحه على أن لا يشهد عليه زوراً ، لأنّ ترك ذلك واجبٌ عليه ، كما لا يجوز أن يصالحه على أن لا يقتله ولا يغصبه ماله . قوله : ( أو عن حدّ القذف ) أي لا يصحّ الصلح كما في « التحرير 5 والتذكرة 6
هامش
( 1 و 4 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق أحكام الصلح ج 2 ص 194 س 27 و 28 و 41 . ( 2 و 5 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 14 و 15 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 330 .
مفتاح الكرامة — صفحة 170 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي