شرح
إلى الدية نظر ) وكذلك « الإيضاح ( 1 ) » لا ترجيح فيه . وفي « التذكرة ( 2 ) والحواشي ( 3 ) »
أنّ الأقرب بقاء القصاص . وفي « الدروس ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » أنّه الأصحّ ، لأنّ الصلح باطل فلا يترتّب عليه أثره . وجزم في « التحرير ( 6 ) » بالانتقال إلى الدية ، لتضمّنه الرضا بإسقاط القصاص على عوض ، فإذا فات انتقل إلى المقدّر الشرعي دون القيمة لعدم إرادتها ، لعلمهما بامتناع كون المذكور عوضاً فكيف تراد قيمته ؟
واحتمل في « جامع المقاصد ( 7 ) » السقوط لا إلى بدل ، لأنّ التراضي على ما يمتنع كونه عوضاً بمنزلة التراضي على السقوط بغير عوض فيكون إبراءً ، وهما ضعيفان ، لأنّ الباطل لا يؤثّر ما تضمّنه من الرضا وإرادة المجاز غير معلومة .
هذا وفي « الإيضاح ( 8 ) » أنّه قد وقع الاتّفاق على أنّه لو وكّل في الصلح بخمر فصالح الوكيل سقط القصاص مجّاناً . ويأتي لهم في باب الوكالة ( 9 ) أنّه لو قال له صالح عن الدم الّذي استحقّه بخمر ففعل حصل العفو . وقد صرّح بذلك جماعة ( 10 ) . ووجّهوه بأنّه يصحّ التوكيل في العقد الفاسد مع أنّهم قد منعوه . وقد أسبغنا الكلام في ذلك في باب الوكالة .
هامش
( 1 ) بل الظاهر أنّه رجّح الانتقال فانّه قال في الإيضاح : الانتقال إلى الدية هو الأقوى عندي ، راجع الصلح ج 2 ص 111 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق أحكام الصلح ج 2 ص 194 س 11 .
( 3 ) الحاشية النجّارية : في الصلح ص 82 س 11 ( من مخطوطات مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 330 .
( 5 و 7 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 447 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 14 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في الصلح ج 2 ص 111 .
( 9 ) يأتي في الوكالة ج 7 ص 585 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء العشرين .
( 10 ) منهم المصنّف في التذكرة : في الوكالة ج 2 ص 130 س 10 ، والمحقّق الأردبيلي في المجمع : في الصلح ج 9 ص 578 .