وكذا البحث في العروق الممتدّة ، والحائط المائل إلى هواء غيره ، والخشبة الواقعة على ملك غيره .
ويصحّ الصلح عن المجهول ، دَيناً كان أو عيناً ، إذا لم يمكن معرفته ، كما لو طحن قفيز حنطة وشعير ممتزجَين . ولو علم أحدهما لم يصحّ إلاّ أن يعلم صاحبه . ويصحّ الصلح عن كلّ ما يصحّ أخذ العوض عنه وإن لم يجز بيعه كدم العمد وسكنى الدار .
شرح
« التذكرة ( 1 ) » الإجماع عليه حيث قال : عندنا خلافاً للشافعية . وفي « الشرائع ( 2 ) » لا يصحّ على تردّد . وقال في « المبسوط ( 3 ) » : إذا لم يكن الغصن معتمداً على بناء صاحب الدار لم يجز ، لأنّه بيع الهواء منفرداً بناءً على أصله السابق من عدم جواز أفراد الهواء بالصلح تبعاً للبيع . وهذا هو الفارق بين الصلح على إبقائه في الهواء وعلى الجدار .
قوله : ( وكذا البحث في العروق الممتدّة ، والحائط المائل إلى هواء غيره ، والخشبة الواقعة على ملك غيره ) الوجه في ذلك كلّه
يعرف ممّا مرّ .
قوله : ( ويصحّ الصلح عن المجهول ، دَيناً كان أو عيناً ، إذا لم يمكن معرفته ، كما لو طحن قفيز حنطة وشعير ممتزجين ، ولو علم أحدهما لم يصحّ إلاّ أن يعلم صاحبه . ويصحّ الصلح عن كلّ ما يصحّ أخذ العوض عنه وإن لم يجز بيعه كدم العمد وسكنى الدار ) قد تقدّم
الكلام في هذه المسائل كلّها مسبغاً في أوّل الباب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الصلح ج 2 ص 189 س 11 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 125 .
( 3 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 304 .
( 4 ) تقدّم في ص 24 - 30 .