ولو صالح عن القصاص بعبد فظهر مستحقّاً أو حرّاً فالأقرب الرجوع إلى القصاص .
ولو صالح عن القصاص بحرٍّ يعلمان حرّيّته أو بعبد يعلمان استحقاقه ففي بطلان استحقاق القصاص ووجوب الانتقال إلى الدية نظر .
شرح
[ في ما لو صالح عن القصاص ثمّ ظهر بطلان الصلح ]
قوله : ( ولو صالح عن القصاص بعبد فظهر مستحقّاً أو حرّاً فالأقرب الرجوع إلى القصاص ) كما في « الدروس ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وهو الأصحّ لأنّه عقدٌ باطل فلا يترتّب عليه سقوط القصاص ، لأنّ سقوطه حينئذ أثر العقد الصحيح ، والباطل لا يترتّب عليه أثره . وفي « التذكرة ( 3 ) » أنّه ينتقل إلى القيمة . ولعلّه يريد إلى قيمة العبد لو ظهر مستحقّاً وقيمة الحرّ لو كان عبداً لتضمّن الصلح إسقاط القصاص على مال ، فلا يعود القصاص بتعذّره ، بل ينتقل إلى قيمته . وعن خطّ المصنّف ( 4 ) وأبي حنيفة 5 أنّه إن ظهر العبد مستحقّاً انتقل إلى قيمة العبد وإن ظهر حرّاً رجع إلى الدية . واحتمل الرجوع إلى الدية فيهما ، لأنّ المقدّر بالتراضي قد فات فيرجع إلى المقدّر الشرعي .
قوله : ( ولو صالح عن القصاص بحرٍّ يعلمان حرّيّته أو بعبد يعلمان استحقاقه ففي بطلان استحقاق القصاص ووجوب الانتقال
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 330 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 447 .
( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق أحكام الصلح ج 2 ص 194 س 10 و 12 .
( 4 ) الحاشية النجّارية : في الصلح ص 82 س 11 ( من مخطوطات مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .