شرح
المقاصد ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) » ونفى عنه البعد في « الكفاية ( 3 ) » وكأنّه ميل إليه في
« المسالك ( 4 ) » لأنّ إزالة العدوان عليه أمرٌ ثابت له ، وتوقّفه على إذن الغير ضرر . ولو توقّف على إذن المالك كان إذا امتنع يتوقّف على إذن الحاكم ، إذ لا يسوغ له التصرّف في مال الغير بغير إذنه أو إذن مَن يقوم مقامه مع التمكّن ، فكان كإخراج
دابّة الغير عن ملكه لا يتوقّف على إذن مالك ولا حاكم ، مع أنّ الدابّة يحتمل تلفها ، مضافاً إلى أنّ الأصل عدم وجوب إبقاء مال الغير في ملكه بلا سبب شرعي ، والأصل براءة الذمّة من وجوب مراجعة المالك . ولزوم التصرّف في مال الغير بغير ضرورة يعارضه أنّ للمالك التصرّف في ملكه كيف شاء وإن حصل الضرر على الجار ، وقد قال ( عليه السلام ) : « ليس لعرق ظالم حقّ » ( 5 ) .
فلا فرق حينئذ بين ما إذا أمكن إعلام المالك بسهولة أم لا ، ولا بين كون الموضع مشتركاً بينهما أم لا .
وقضيّة كلام « المبسوط ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والدروس ( 9 ) والحواشي ( 10 ) والمسالك ( 11 ) والكفاية ( 12 ) » أنّه يتوقّف جواز الإزالة على مطالبة المالك وامتناعه ، بل
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 444 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصلح ج 9 ص 365 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الصلح ج 1 ص 616 .
( 4 و 11 ) مسالك الأفهام : في أحكام النزاع في الأملاك ج 4 ص 294 .
( 5 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 257 ح 6 .
( 6 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 303 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 125 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 189 س 8 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 348 .
( 10 ) لم نعثر فيها عليه في بحث الصلح .
( 12 ) كفاية الأحكام : في الصلح ج 1 ص 616 .