ولو خرجت أغصان الجار إليه فله قطعها من حدّ ملكه إن لم يمكن العطف وإن لم يأذن الحاكم ،
شرح
وأمّا إذا كان المدّعى عليه مقرّاً فلا خلاف في صحّة صلح الأجنبي لنفسه على كلّ حال ، فإن تمكّن من انتزاع ما صالح عليه فلا بحث ، وإن لم يتمكّن ففي « المبسوط ( 1 ) » إن كانت عيناً والغريم معترف وعجز عن انتزاعها تخيّر بين فسخ الصلح والإقامة . وحكاه عنه في « التحرير ( 2 ) » ساكتاً عليه . وأطلق في « الدروس ( 3 ) » أنّ له الفسخ من دون فرق بين العين والدَين . واحتمل في « جامع المقاصد ( 4 ) » عدم ثبوت الفسخ في واحد من الموضعين لأنّ الصلح عقدٌ مستقلٌّ بنفسه وليس مبنيّاً على المكايسة والمغابنة ، ولهذا يصحّ مع الجهالة وعلى ما لا يعدّ مالاً ، فيجب التمسّك بعموم ( أوفوا بالعقود ) ( 5 ) إلاّ أن يدلّ دليل على خلافه ، وهو الأشبه .[ في ما لو خرج غصن الجار إلى ملك جاره ]
قوله : ( ولو خرجت أغصان الجار إليه فله قطعها من حدّ ملكه إن لم يمكن العطف وإن لم يأذن الحاكم ) يريد أنّ له قطعها ، ولا يتوقّف جواز ذلك على مطالبة المالك وامتناعه ، كما هو خيرة « التحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) وجامع
هامش
( 1 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 290 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 9 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 328 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 443 .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 4 ص 514 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 405 .