تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولو صالح أجنبيّ عن المنكر صحّ ، فإن كان عن دَين بإذنه كان توكيلاً ، وإلاّ تبرّعاً في القضاء ، وإن كان عن عين بإذنه فكالأوّل ، وبغير إذنه افتداءً للمنكر من الخصومة وإبراءً له من الدعوى . ويرجع بما أدّى إن صالح بإذنه .
شرح
اليد من الجانبين في الجملة وعدم تأثير قوّة اليد .[ فيما لو صالح أجنبيّ عن المنكر ] قوله : ( ولو صالح أجنبيّ عن المنكر صحّ ، فإن كان عن دَين بإذنه كان توكيلاً ، وإلاّ تبرّعاً في القضاء ، وإن كان عن عين بإذنه فكالأوّل ، وبغير إذنه افتداءً للمنكر وإبراءً من الدعوى ، ويرجع بما أدّى إن صالح بإذنه ) قصد بكلامه الأخير التعريض بكلام الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » حيث قال : إنّه يرجع إن أدّى المال بالإذن سواء صالح بإذنه أم لا . وفيه : أنّه إذا صالح بغير إذن صار المال في ذمّة المصالح وبرئ مَن عليه الحقّ ، فكيف يرجع عليه بشيء إذا أدّى بإذنه . وقال في « الدروس ( 2 ) » : إلاّ أن تقول : إنّ الصلح موقوف على رضا المدّعى عليه ، والأقرب أنّه إن صالح ليؤدّي هو فلا عبرة بالإذن ، وكذا لو صالح مطلقاً على احتمال ، وإن صالح ليؤدّي المدّعى عليه توقّف على إجازته . واستشكل في « التحرير ( 3 ) » . وكذا لا يرجع عليه إن كان أذن له في الصلح ولم يأذن له في وزن المال ودفعه
هامش
( 1 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 290 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 328 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 8 .