ويتساويان في الثوب في أيديهما وإن كان في يد أحدهما أكثره ،
شرح
والمناسب من جهة المعادلة للمسألة الاُولى أن يكون المراد أنّ أحدهما قابض بزمامه وللآخر عليه حمل . وهو الظاهر من « الدروس » لأنّه يظهر منه المساواة في الحكم في باب القضاء بينه وبين راكب الدابّة مع القابض باللجام ولابس الثوب مع ماسكه . وهذا الاحتمال هو الّذي فهمه في « جامع المقاصد » من العبارة وجزم به ، وقال : إنّ كلام الدروس ليس بشيء ( 1 ) . ولعلّ وجهه أنّ الركوب أسهل تعلّقاً من الحمل ، وأنت خبير بأنّ هذا التفاوت اليسير إن كان لا يجدي في الترجيح فيجيء فيه الخلاف كما بيّنّاه في باب القضاء ( 2 ) .
وفي قضاء « الكتاب » أنّ الراكب أولى بالحمل من صاحب الدابّة ( 3 ) ولم يتّضح وجهه ولم نجد فيه نصّاً لأحد من أصحابنا .[ في تنازع اثنين في الثوب الّذي في أيديهما ]
قوله : ( ويتساويان في الثوب في أيديهما وإن كان في يد
أحدهما أكثره ) بأن كان في يد أحدهما تسعة أعشار وفي يد الآخر عشر فإنّه يجعل بينهما نصفين بلا خلاف كما في « المبسوط ( 4 ) » وألبتّة كما في « الدروس ( 5 ) » وبه صرّح في « الشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) واللمعة 9 وجامع المقاصد 10
هامش
( 1 و 10 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 441 .
( 2 ) سيأتي في ج 10 ص 237 - 238 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السابع والعشرين .
( 3 ) قواعد الأحكام : في القضاء ج 3 ص 470 . ( 4 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 297 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 352 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في تتمّة أحكام النزاع في الأملاك ج 2 ص 126 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الصلح ج 2 ص 196 س 8 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 16 . ( 9 ) اللمعة الدمشقية : في الصلح ص 149 .