وفي العبد وإن كان لأحدهما عليه ثياب ،
شرح
والمسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) » وغيرها ( 3 ) لاشتراكهما في اليد ولا ترجيح لقوّتها والتصرّف هنا وإن اختلف كثرةً وقلّة ، لكنّه من واد واحد بخلاف الركوب وقبض اللجام . قيل ( 4 ) : نعم لو كان ممسكاً والآخر لابساً فكمسألة الراكب والقابض لزيادة تصرّف اللابس على اليد المشتركة . وربّما قيل بتقديم اللابس ، لأنّ الظاهر أنّه لم يتمكّن من لبسه إلاّ وهو غالب مستقلّ باليد وهو قويّ جدّاً . وفي « التذكرة » أنّ كلّ ذلك مع عدم البيّنة واليمين ( 5 ) .[ فيما لو تنازعا في العبد ولأحدهما عليه ثوب ]
قوله : ( وفي العبد وإن كان لأحدهما عليه ثياب ) بلا خلاف كما في « المبسوط ( 6 ) » وبه صرح في « الشرائع ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) والمسالك ( 10 ) » وقضاء « الكتاب ( 11 ) وكشف اللثام ( 12 ) » لأنّه قد يلبس الثياب بغير إذن وبمجرّد القول ،
أو عارية ، ولأنّ نفع الثياب يعود إلى العبد لا إلى صاحبه بخلاف الحمل على الجمل فإنّ صاحبه المنتفع به ، ولأنّ الحمل لا يجوز أن يحمله على الجمل إلاّ بحقّ ، ويجوز أن يجبر العبد على لبس قميص غير مالكه إذا كان عرياناً وبذله .
هامش
( 1 و 10 ) مسالك الأفهام : في أحكام النزاع في الأملاك ج 4 ص 297 .
( 2 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 192 .
( 3 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الصلح ج 9 ص 356 .
( 4 ) القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام النزاع في الأملاك ج 4 ص 297 .
( 5 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الصلح ج 2 ص 196 و 195 س 9 و 29 .
( 6 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 297 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في تتمّة أحكام النزاع في الأملاك ج 2 ص 126 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 441 . ( 11 ) قواعد الأحكام : في القضاء ج 3 ص 470 .
( 12 ) كشف اللثام : في القضاء ج 10 ص 202 .