شرح
المعاش غالباً أنّ الأجود يكون لصاحب الثلاثين والآخر لصاحب العشرين .
والحاصل : أنّ إجبارهما على البيع مجتمعَين أو بيعهما منفردَين إذا خرجنا عن الخبر فيه أعظم ضرر منفيّ بالخبر ، ولا يرد ذلك على الخبر ، لمكان اعتباره وعمل الأكثر به ، فنخرج به عن القواعد ونقتصر به على مورده .
ولا تصغ إلى ما في « التنقيح ( 1 ) وإيضاح النافع » من الإشكالات الّتي اُوردت على الخبر حتّى اختارا حمله على امتزاج المال قبل الشراء أو على الاستحباب ، ولا لقوله في « السرائر » بناءً على أصله إن استعملت القرعة في ذلك كان أولى ( 2 ) ، لأنّها حجّة ودليل عند عدم النصّ ، وقد وجد قويّاً أو حسناً مشهوراً روايةً وفتوى .
وقد وقع في « المختلف » في ردّ كلام ابن إدريس أنّهما إذا كانا شريكين كان لكلٍّ منهما بنسبة رأس المال كما في الطعامين لو امتزجا ( 3 ) . وهذا مسلّم إذا كانت الشركة في الثمن ، أمّا إذا كانت في السلعة فممنوع ، وإلاّ لزم أنّه لو اشترى رجل كرّاً من طعام بمائة وآخر كرّاً بمائتين مع تساويهما في الصفة ثمّ امتزجا باختيار أو بدونه أن يقسّم الثمن أثلاثاً على نسبة المالين . وفي « التنقيح » أنّ ذلك قول باطل لم يقل به قائل ( 4 ) .
ووقع في « الرياض » في ردّ كلام المصنّف أنّه اجتهاد في مقابلة النصّ المعتبر مع تطرّق الإشكال إليه بعدم دليل على اعتبار الغلبة الّتي غايتها إيراث المظنّة
خاصّة في نحو المسألة الّتي هي من قبيل الموضوعات دون الأحكام الشرعية ، فلا يكتفى فيها بالمظنّة إلاّ إذا قامت عليها الأدلّة ( 5 ) .
وفيه : أنّه يقول : إنّي عامل بالنصّ في صورة مورده وهو بيعهما مجتمعَين ،
هامش
( 1 و 4 ) التنقيح الرائع : في الصلح ج 2 ص 205 - 206 .
( 2 ) السرائر : في الصلح ج 2 ص 69 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الصلح ج 6 ص 216 .
( 5 ) رياض المسائل : في الصلح ج 9 ص 49 .