تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وكذا لو صالحه على إجراء الماء إلى سطحه أو ساحته صحّ بعد العلم بالموضع الّذي يجري الماء منه .
شرح
منفعة عكس ما في الكتاب . وكذا لو كان أحد السقيين عوضاً والآخر مورداً . والمخالف الشيخ في « المبسوط » قال : إذا أقرّ له بحقّ ادّعاه عليه ثمّ صالحه منه على أن يسقي أرضه من نهر المقرّ أو قناته في وقت معيّن لم يجز ذلك ، لأنّ المعقود عليه الماء ، وهو غير معلوم المقدار ، مع أنّه قد جوّز بعد ذلك بلا فاصلة بيع جزء مشاع منه وجعله عوضاً للصلح ، وجوّز أيضاً بيع ماء العين والبئر ( 1 ) . ومَن احتمل تخصيص منعه هنا بغير المضبوط كما في « الروضة ( 2 ) » فلعلّه لم يلحظ قوله « في وقت معيّن » وهذه المسألة ليست من مسائل التنازع . ويبقى الكلام في المشبّه به فإنّ الماء الجاري من نهر أو عين يجوز بيعه على الدوام ، وإلاّ فالأشهر منعه لجهالته ، ولأنّه يزيد شيئاً فشيئاً ، وإن كان راكداً جاز بيعه جزافاً وكيلاً ووزناً ، فالتشبيه ببيع الماء لا يجدي فيما نحن فيه ، فتأمّل . ولعلّه لذلك ترك في « اللمعة » وغيرها . قوله : ( وكذا لو صالحه على إجراء الماء إلى سطحه أو ساحته صحّ بعد العلم بالموضع الّذي يجري الماء منه ) كما في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والدروس ( 6 ) واللمعة ( 7 ) والروضة ( 8 ) والمسالك ( 9 )
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في أحكام الصلح ج 2 ص 310 - 311 . ( 2 و 8 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 185 و 186 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 122 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 188 س 17 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 348 . ( 7 ) اللمعة الدمشقية : في الصلح ص 149 . ( 9 ) مسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 4 ص 273 - 274 .