تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
كذلك ، لأنّ الظاهر عدم التغابن . قيل ( 1 ) : ويكون الصلح قهريّاً ، ولا يتعدّى إلى غير موردها من الثياب المتعدّدة والأثمان والأمتعة ، ويحتمل التعدية لتساوي الطريق كما ذكرهما جماعة ( 2 ) . واستقرب الشهيد ( 3 ) وغيره ( 4 ) القرعة في غير مورد النصّ لعموم أدلّتها وسلامتها ممّا يصلح للمعارضة . وعلى ما ذكرناه في توجيه كلام القوم لا يتّجه ما نبّه عليه الشهيد ( 5 ) . وذكره المحقّق الثاني من أنّ مورد الرواية ما تساوت فيه القيمتان . . . إلى آخر ما حكيناه عن « جامع المقاصد ( 6 ) » لأنّه إذا كان موردها كذلك عند الابتياع والبيع الثاني كيف يصحّ القسمة أخماساً ؟ بل يجب أن تكون بالسوية . وقوله في « جامع المقاصد » يبقى ما إذا تفاوتا خالياً عن النصّ فيجب العمل فيه بما ذكره المصنّف ، إذ لا رادّ له ( 7 ) . فيه : أنّه لا وجه لوجوب البيع مجتمعين إذا تفاوتا ولم يمكن الانفراد من دون رضاهما ، خصوصاً مع تعلّق غرضهما بالانتفاع بهما للكسوة أو القنية ، والمفروض أنّه لا نصّ حتّى نعمل به تعبّداً كما عمل به المشهور ، كما أنّه لا وجه لبيعهما منفردَين إذا أمكن تساويا أو تفاوتا ، إذ عند التساوي يعطى لكلٍّ ثوباً ، فإن تعاسرا اُقرع ، وعند التفاوت فالّذي يقتضيه عقد
هامش
( 1 ) القائل هو الطباطبائي في رياض المسائل : في الصلح ج 9 ص 50 . ( 2 ) منهم الشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في الصلح ج 3 ص 333 ، والشهيدالثاني في مسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 4 ص 268 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في الصلح ج 9 ص 50 . ( 3 و 5 ) الدروس الشرعية : في الصلح ج 3 ص 333 . ( 4 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 4 ص 268 . ( 6 ) تقدّم في ص 145 . ( 7 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 438 .