شرح
وإن أمكن خلافه إلاّ أنّه نادر لا أثر له شرعاً . ويلزم على ما ذكره في « التذكرة »
ما ذكره من ترجيح أحد الأمرين من بيعهما معاً أو منفردَين ، إذ الحكم مختلف ، فتتّحد العبارتان .
قال في « الدروس » : لكنّ الرواية مطلقة في البيع . ويؤيّدها أنّ الاشتباه مظنّة
تساوي القيمتين ، فاحتمال تملّك كلٍّ منهما لكلٍّ منهما قائم فكانا بمثابة الشريكين ( 1 ) .
وقال في « جامع المقاصد » : فعلى هذا يكون مورد الرواية ما إذا تساوت القيمتان ، فيبقى ما إذا تفاوتا خالياً عن النصّ ، فيجب العمل فيه بما ذكره المصنّف ، إذ لا رادّ له ، وقول ابن إدريس بالقرعة وإن كان له وجه إلاّ أنّ مخالفة النصّ وكلام الأصحاب مشكل ( 2 ) .
قلت : الرواية هي ما رواه المشايخ الثلاثة ( 3 ) عن إسحاق بن عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهماً في ثوب وآخر عشرين درهماً في ثوب ، فيبعث الثوبين ، فلم يعرف هذا ثوبه وهذا ثوبه ، قال : يباع الثوبان ويعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن والآخر خمسي الثمن . قال : قلت : فإنّ صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين : اختر أيّهما شئت ؟ قال : قد أنصفه .
ويمكن عدّها في الحسان إذا لوحظ السند بناءً على الظنون الاجتهادية ، ويمكن عدّها في الصحاح إذا لوحظ طريق الشيخ في « الفهرست ( 4 ) » إلى الحسين بن أبي العلا ، لأنّ الشيخ رواه معلّقاً عن الحسين بن أبي العلا ، وقد عمل بها الشيخ في
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الصلح ج 3 ص 333 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 438 .
( 3 ) الكليني في الكافي : في باب النوادر ج 7 ص 421 ح 2 ، والشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام : ب 83 في الصلح بين الناس ج 6 ص 208 ح 482 ، والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه : في باب الصلح ج 3 ص 36 ح 3280 .
( 4 ) الفهرست للشيخ الطوسي : ص 54 رقم 194 .