ويباع الثوبان مع الاشتباه معاً إن لم يمكن الانفراد ، ويقسّط الثمن على القيمتين مع التعاسر ، فإن بيعا منفردَين ، فإن تساويا في الثمن فلكلٍّ مثل صاحبه ، وإن تفاوتا فالأقلّ لصاحبه .
شرح
في « التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) » معاً بخلاف الدرهم ، لأنّه مختصّ بأحدهما ، ويحتمل أن يكون الحكم فيه ما تقدّم ( 4 ) .[ في ما لو اشتبه الثوبان من اثنين ]
قوله : ( ويباع الثوبان مع الاشتباه معاً إن لم يمكن الانفراد ،
ويقسّط الثمن على القيمتين مع التعاسر ، فإن بيعا منفردَين ، فإن تساويا في الثمن فلكلٍّ مثل صاحبه ، وإن تفاوتا فالأقلّ لصاحبه ) ونحوه ما ذكره في « التذكرة 5 » غير أنّه لم يقيّد فيها بيعهما معاً بعدم إمكان الانفراد . ويظهر ممّا في الكتاب أنّه متى أمكن بيعهما منفردين امتنع الاجتماع .
وحاصله : أنّهما إن بيعا مجتمعَين حيث لا يمكن الانفراد بأن يباع كلّ واحد وحده لعدم الراغب وتعاسرا بمعنى لم يخيّر أحدهما صاحبه ، صارا كالمال المشترك شركة إجبارية كما لو امتزج الطعامان ، فيقسّم الثمن على رأس المال . وعليه تنزّل الرواية . وإن أمكن بيعهما منفردَين وجب ، فإن تساويا فلكلّ واحد ثمن ثوب ، وإن اختلفا فالأكثر لصاحب الأكثر والأقلّ لصاحبه بناءً على الغالب من عدم الغبن ،
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الصلح ج 2 ص 195 س 42 والسطر الأخير .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الصلح ج 3 ص 333 - 334 .
( 3 ) التنقيح الرائع : في الصلح ج 2 ص 204 .
( 4 ) ولعل مراده ما حكم من القرعة في ص 143 .