وكذا لو استودع من اثنين ثلاثة ثمّ تلف واحد من غير تفريط واشتبه ، بخلاف ممتزج الأجزاء .
شرح
العدل ، فيرغّبان في الصلح حذراً من الأيمان .[ فيما لو أودعه أحدٌ دينارين وآخر ديناراً فتلف أحدها ]
قوله : ( وكذا لو استودع من اثنين ثلاثة ثمّ تلف واحد من غير تفريط واشتبه ، بخلاف ممتزج الأجزاء ) أي وكذا الحكم لو استودع إنسان من رجل دينارين مثلاً ومن آخر ديناراً ثمّ امتزجا ، إمّا بغير تفريط منه أو بإذن المالكين ، ثمّ تلف واحد بغير تفريط ، فإنّا ندفع إلى صاحب الدينارين ديناراً ، لأنّ الآخر معترف له به ، والدينار الآخر يقسّم بينهما نصفين .
وهذا هو المشهور كما في « الدروس ( 1 ) والتنقيح ( 2 ) وإيضاح النافع والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) والكفاية ( 5 ) والرياض ( 6 ) » . وفي « جامع المقاصد » نسبته إلى الأكثر تارةً ، وإلى الأصحاب اُخرى ( 7 ) . وقد نسب إلى الأصحاب في « الدروس ( 8 ) والمسالك 9 والروضة 10 » .
ولم أجد فيه خلافاً إلاّ من المصنّف في « التحرير » فإنّه قال : الأولى عندي قسمة التالف على رأس المالين ، فيعطى صاحب الدينارين ديناراً وثلثاً وصاحب
هامش
( 1 و 8 ) الدروس الشرعية : في الصلح ج 3 ص 333 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في الصلح ج 2 ص 203 .
( 3 و 9 ) مسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 4 ص 266 - 267 .
( 4 و 10 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 183 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في الصلح ج 1 ص 611 .
( 6 ) رياض المسائل : في الصلح ج 9 ص 47 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 437 .