شرح
والأصل في ذلك الرواية المشهورة كما في « الدروس ( 1 ) والتنقيح ( 2 ) » وهي مرسلة محمّد بن أبي حمزة عن الصادق ( عليه السلام ) في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما . . . الدرهمان لي ، وقال الآخر : بيني وبينك ، فقال ( عليه السلام ) : قد أقرّ أنّ أحد
الدرهمين ليس له فيه شيء وأنّه لصاحبه ، وأمّا الآخر فبينهما ( 3 ) . ومثله مرسلة عبد الله ابن المغيرة ( 4 ) عن غير واحد . وهذا يدلّ على استفاضته عندهم ، وفيها التصريح بأنّه يقسّم الدرهم الثاني بينهما نصفين . ولا يضرّ الإرسال ، لأنّه مجمع عليه كما في « مجمع البرهان ( 5 ) » وهو كذلك ، سلّمنا لكنّ في جبر الشهرة أكمل بلاغ ، على أنّه عند جماعة أنّ تقدّم صاحب الإجماع كاف في الصحّة ، وهو غير صحيح . وهما مقيّدان بالقيود المتقدّمة كما تقدّم .
وفي « الدروس » أنّه يشكل ذلك إذا ادّعى الثاني النصف مشاعاً فإنّه يقوّي القسمة نصفين ويحلف الثاني للأوّل ، وكذا كلّ مشاع 6 ، انتهى . وقوّاه
صاحب « التنقيح ( 6 ) » . وقال في « إيضاح النافع » : لا أرى له وجهاً حسناً . وتأمّل
هامش
( 1 و 6 ) الدروس الشرعية : في الصلح ج 3 ص 333 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في الصلح ج 2 ص 203 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 في أحكام الصلح ح 1 ج 13 ص 170 و 169 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الصلح ج 9 ص 343 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في الصلح ج 2 ص 203 .