ولو تغاير السبب صحّ الصلح في حصّته أجمع ولا شركة .
شرح
[ في تغاير سبب الشركة بين الشركين في الصلح ]
قوله : ( ولو تغاير السبب صحّ الصلح في حصّته أجمع ولا شركة ) كما صرّح به في « المبسوط ( 1 ) » وجميع ما ذكر ( 2 ) بعده فيما إذا اتّحد السبب . والمراد بتغاير السبب أن يكون سبب ملك كلٍّ منهما غير سبب ملك الآخر ، كأن يكون أحدهما مستحقّاً للنصف بالإرث والآخر بالشراء ، فلا يكون مقتضياً للتشريك ، وإنّما تجيء الشركة من الشيوع ولا فرق في ذلك بين أن يصرّحا بذلك أم لا .
والحاصل : أنّهما لم يصرّحا بما يقتضي الشركة المشاعة لعدم الدليل ، وثبوت ملك أحدهما لا يستلزم ثبوت ذلك للآخر . نعم إن ادّعى أحدهما ذلك على الآخر كانت دعوىً كسائر الدعاوي .
وهل يكون شراؤهما معاً واتّها بهما وقبضهما معاً إذا أقرّ به المصدّق من المدّعيين كالإرث أم يلحق بالسببين المتغايرين ؟ صرّح في « المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » بالإلحاق في الأوّل - أعني الشراء - . وقرّب في « التذكرة ( 7 ) وجامع المقاصد 8 » الإلحاق في الأمرين - أعني الشراء والاتّهاب - واحتمل ضعيفاً
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 293 - 294 .
( 2 ) منها شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 122 ، وتذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 189 س 36 - 43 ، وتحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 15 ، وإرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 404 ، وشرح إرشاد الأذهان للنيلي : في الصلح ص 57 س 8 ، وجامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 433 - 434 ، ومسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 4 ص 271 ، ومجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الصلح ج 9 ص 347 - 349 ، وكفاية الأحكام : في الصلح ج 1 ص 612 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 15 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الصلح ج 9 ص 347 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في الصلح ج 1 ص 612 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 189 س 38 و 42 . ( 8 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 434 .