شرح
تقدّم ( 1 ) في بابه أنّه لو باع مالك النصف النصف أنّه يحتمل الحمل على الإشاعة كما
في « نهاية الإحكام ( 2 ) والكتاب ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) . ووجّهوه بأنّ البيع صالح لملكه وملك غيره ، ولهذا يقبل التقييد بكلٍّ منهما . ولفظ النصف إذا اُطلق يُحمل على الإشاعة ، ولم يجعل الشارع صحّة التصرّف قرينة في المجازات والمشتركات ، مضافاً إلى ما حكاه هو عن الشهيد والشيخ عليّ رحمهما الله تعالى . وأمّا الإقرار ففي « التحرير » أنّ الأقرب أنّه لو قال : بعتُ نصفه أو أقرّ بنصفه التخصيص بنصيبه ( 6 ) . نعم ظاهر بيع « الكتاب ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) والإيضاح ( 9 ) » الإجماع على التنزيل على الإشاعة .
وعساك تقول : كيف يدّعى الإجماع على ذلك وقد أطبقوا في باب الإقرار ( 10 )
والميراث ( 11 ) أنّه إذا أقرّ بمشارك في الإرث ولم يصدّقه باقي الورثة أنّه يدفع إليه ما فضل في يده عن ميراثه وأنّه لا ينزّل على الإشاعة ؟ لأنّا نقول : الإشاعة إشاعتان : إشاعة بالنسبة إلى النصيبين وإشاعة للأجزاء في الأجزاء . فالاُولى يقابل بها تنزيل الإقرار على نصيبه فقط ، كما إذا باع مالك النصف النصف فإنّه ينزّل في
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 12 ص 654 .
( 2 ) نهاية الإحكام : فيما يشترط في المعقود عليه ج 2 ص 479 .
( 3 و 7 ) قواعد الأحكام : في البيع ج 2 ص 20 .
( 4 و 9 ) إيضاح الفوائد : في المتعاقدين ج 1 ص 421 و 422 .
( 5 ) كجامع المقاصد : في المتعاقدين ج 4 ص 80 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في العتق ج 4 ص 196 .
( 8 ) نهاية الإحكام : فيما يشترط في المعقود عليه ج 2 ص 479 .
( 10 ) منهم العلاّمة في قواعد الأحكام : في الإقرار ج 2 ص 438 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 356 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الإقرار ج 11 ص 130 - 131 .
( 11 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في الميراث ج 2 ص 384 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في الفرائض ج 9 ص 512 - 513 ، والحلّي في السرائر : في الإرث ج 3 ص 308 .