تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
ثمّ إنّ كلام الشهيدين والمحقّق الثاني غير جيّد قطعاً ، لأنّ كلام الأصحاب في المقام صريح في أنّ الصلح على ذلك النصف الّذي أقرّ له به كما هو نصّ كلام « المبسوط ( 1 ) » . وفي « الشرائع » أنّه صالحه على ذلك النصف ( 2 ) . ونحوها « الإرشاد ( 3 ) » . وفي « التحرير ( 4 ) » صالحه عمّا أقرّ له به . وفي « شرح الإرشاد ( 5 ) » صالحه على مجموع هذا النصف . فلا مجال لاحتمال الشهيد في كلام القوم ولا لكلام المحقّق الثاني ولا لتفصيله في « المسالك » بالألفاظ الثلاثة وتوجيه كلام القوم بذلك ، لأنّه نصّ صريح لا يحتاج إلى توجيه ، على أنّه ما ثبت له في ظاهر الشرع وعند المقرّ إلاّ ذلك ، ولا صالحه إلاّ عليه ، فينصرف الصلح إليه وإن كان مطلقاً أو مقيّداً بنصفي ، لأنّه هو الّذي له ، وإلاّ لما رضي المقرّ بالصلح . وإلاّ فلو صرّح له بأنّه إنّما يصالحه على نصفه الّذي له في نفس الأمر والواقع من غير إشاعة متعلّقة بربع صاحبه ورضي المقرّ به لزمه الإقرار بثلاثة أرباع الدار نصف للمصالح وربع لشريكه كما هو واضح ، والحال أنّه منكر للنصف الآخر . فالحكم في عباراتهم كما قالوه سواء قال : صالحتك على النصف المقرّ به كما هو صريح مَن عرفت أو نصفي أو أطلق ، والأخيران ينصرفان إلى الأوّل ، وإلاّ لما صحّ الصلح ، لعدم رضى المقرّ ، فلو قال : إنّما قصدت مالي من غير إشاعة لا يسمع قوله ، لأنّ للمقرّ أن يقول : ما اشتريت إلاّ ما أقررت به . وهذا موجّه مسموع ، على أنّهم رضي الله عنهم كفونا مؤنة ذلك ، وعبارة الكتاب تحمل على ذلك ، على أنّ اعتراض المسالك على عبارة الشرائع ، وقد سمعتها .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 293 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 122 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 404 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 15 . ( 5 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : في الصلح ص 57 س 2 .
مفتاح الكرامة — صفحة 130 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي