شرح
وفصّل في « التذكرة ( 1 ) والحواشي ( 2 ) » التفصيل المذكور هنا ، وهو أنّه إن كان سبب الملك موجباً للتشريك ككون الدَين المرهون به العبد مستحقّاً لهما بالإرث أو نحوه شارك ولم تُقبل شهادته ، وإلاّ فلا .
وقال في « جامع المقاصد » : فيما نحن فيه : والّذي يقتضيه النظر أنّ الحكم في مسألة الإرث قبل قبض الوارثين صحيح ، لأنّ الحاصل من التركة قبل القبض هو المحسوب تركة بالنسبة إلى الوارث ( الورثة - خ ل ) ، والتالف لا يحتسب عليهم وكأنّه لم يكن ، وامتناع الوصول إليه كتلفه في هذا الحكم ، والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك . أمّا بعد القبض واستقرار الملك لهم فلا دليل على إلحاق تعذّر الوصول إلى حقّ بعضهم بالإنكار مع عدم البيّنة ونحوها بتلف البعض في هذا الحكم ، فالأصل عدمه . فينبغي التوقّف فيه فليلحظ الحكم المذكور في البيع ( 3 ) .
قلت : قد لحظناه ، وتحريره ما اقتضاه نظره ، ولعلّه به يحصل الجمع بين كلماتهم في الأبواب الأربعة وإن كان ظاهرهم في باب البيع والإقرار عدم الفرق
بين ما كان قبل القبض وبعده ، وقضيّته في البيع أنّ التلف منهما مطلقاً ، وفي الإقرار أنّ التلف من المقرّ له مطلقاً .
وقد أورد على هذا الفرق في « المسالك ( 4 ) » إيراداً لا وجه له مبنيّاً على ما سلف له من أنّ الصلح إنّما وقع على حقّه فيختصّ به ، سواء كان قبل القبض أو بعده .
وينقدح ممّا ذكرناه في المقام إشكال فيما إذا كان الدَين على الميّت ألفاً وكانت التركة ألفين وعصى أحد الولدين مثلاً بالألف الّتي في يده فهل ينحصر
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في التنازع في الرهن ج 2 ص 42 س 40 ، وفي الصلح ص 189 س 35 - 43 .
( 2 ) الحاشية النجّارية للشهيد : في الرهن ص 73 س 3 . ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 3 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 434 - 435 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 5 ص 272 .