الثاني : لو وجد بناءه أو خشبته أو مجرى مائه في ملك غيره ولم يعلم سببه فالأقرب تقديم قول مالك الأرض والجدار في عدم الاستحقاق .
شرح
لأنّ الإزالة ضرر ، والضرر لا يزال بالضرر ، مضافاً إلى أنّ له حقّ البقاء فيستصحب ( 1 ) . وقد يقال ( 2 ) : إنّ الضرر العظيم يزال بالضرر الأقلّ ، وفي البقاء ضرر عليهما فيكون مضارّاً أي قاصداً للضرر . وقد تقرّر أنّه يمنع . ولا فرق في ذلك بين استحقاق الوضع والإعارة ما لم يبذل الأرش في الإعارة فتجب الإزالة حينئذ .[ في دعوى استحقاق مَن وجد ملكه في ملك غيره ]
قوله : ( الثاني : لو وجد بناءه أو خشبته أو مجرى مائه في ملك غيره ولم يعلم سببه فالأقرب تقديم قول مالك الأرض والجدار في عدم الاستحقاق ) كأنّ المسألة غير محرّرة في « الكتاب والتذكرة ( 3 ) » بل في « جامع المقاصد 4 » لأنّهما إمّا أن لا يعلما على أيّ وجه وضع ذلك ، أو يدّعي صاحب البناء والخشبة الاستحقاق بصلح ونحوه ويدّعي الآخر العارية ، أو يدّعي الأوّل أنّه بحقّ والآخر أنّه عدوان .
فإن كان الأوّل ففي « المبسوط » أنّهما إذا ملكا دارين ورأيا الخشب على الحائط ولا يعلمان على أيّ وجه وضع ثمّ انهدم السقف فإنّه ليس لصاحب الحائط أن يمنعه من ردّه ، لأنّه يجوز أن يكون قد وضع بعوض ، فلا يجوز الرجوع به بحال
هامش
( 1 و 4 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 431 و 432 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 189 س 1 .