تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
قال : إنّه قال : لا فرق بين قولنا طولاً وبين كلّ الطول ونصف العرض ، وكذا الآخر : ثمّ حكى عن ابن بوران أنّه أظهر بينهما فرقاً هندسياً لم نفهمه . وقال : يمكن أن يراد بالأوّل قسمة رأس الحائط طولاً وعرضاً مع بقاء باقيه مشتركاً فإنّهما يصدقان عليه مع عدم صدق كلّ الطول وكلّ العرض فإنّهما لا يصدقان إلاّ مع الانتهاء إلى الأرض . وقد نبّه في المبسوط على قريب من هذا في قوله : بقسمة عرصة الحائط ويمكن حمله على هذه العرصة الّتي ذكرها في المبسوط وجعلها مقدّمة على قسمة الحائط . وصرّح في التحرير بقسمة العرصة ، انتهى . قلت : الموجود في المبسوط لا يناسب شيئاً ممّا ذكره . قال في « المبسوط » : إذا انهدم الحائط المشترك وأراد أحدهما أن يقاسم صاحبه عرصة الحائط ، فإن اتّفقا على ذلك جاز لهما أن يقتسماها كيف شاءا ، وإن أراد أحدهما وامتنع الآخر نظر ، فإن أراد قسمة الطول اُجبر الممتنع منهما على ذلك وقسمة الطول إن تقدّر العرصة وتخطّ في عرصتها خطّاً يفصل بين الحقّين ، فإذا فعل ذلك اُقرع بينهما ، فأيّهما خرجت عليه القرعة أخذه وبنى عليه بناءً يختصّ به . فأمّا إذا اختار أحدهما قسمة عرضه ، قيل فيه قولان : أحدهما لا يجبر عليه لأنّ القرعة لا تدخلها ، والثاني - وهو الصحيح - أنّه يجبر عليه لأنّها قسمة ليس فيها إضرار - إلى أن قال : - ومثال قسمة العرض أن يخطّ خطّاً في طول العرصة ، فإذا كان مقدار العرض مثلاً ذراعاً جعل ممّا يلي ملك كلّ واحد منهما نصف ذراع ( 1 ) ، انتهى . فقد فرضها في المبسوط في المنهدم ، ولا يخفى عليك أنّ اصطلاحه في الطول والعرض عكس ما بيّنّاه . وعليه يحمل ما حكيناه في قسمة الحائط . وقال في « التحرير » : لو كان بينهما عرصة جدار فاتّفقا على قسمتها جاز طولاً
هامش
( 1 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 299 .