ولا يجبر أحدهما لو امتنع عن القسمة في كلّ الطول ونصف العرض ، وكذا في نصف الطول وكلّ العرض ،
شرح
[ فيما لو طلب أحدهما القسمة وامتنع الآخر ]
قوله : ( ولا يجبر أحدهما لو امتنع عن القسمة في كلّ الطول ونصف العرض ، وكذا في نصف الطول وكلّ العرض ) كما في « التحرير ( 1 ) » وجزم في « التذكرة ( 2 ) » بعدم الإجبار في الأوّل . وقال في الثاني : إن انتفى الضرر عنهما أو عن الممتنع اُجبر عليها ، وإن تضرّر الممتنع لم يجبر ومقتضى كلام « الدروس ( 3 ) » الإجبار أيضاً على القسمة مع انتفاء الضرر في الثاني . وقد نفى عنه البُعد في « جامع المقاصد ( 4 ) » وفصّله في عبارة الكتاب بقوله « وكذا » لعلّه يشعر بأنّه أضعف في الحكم من الأوّل . ولا ترجيح في « المبسوط » لأنّه قال : في الناس من قال : لا يجوز الإجبار على قسمة الحائط طولاً وعرضاً ، وفي الناس من قال : يقسّم طول الحائط ولا يقسّم عرضه على حال ، لأنّ قسمته لا تتصوّر ( 5 ) .
ووجه عدم الإجبار في الأوّل أنّه لو أوجبناها على هذا النحو لكان لا محيص عن القرعة في التخصيص ، لأنّ المفروض عدم تراضيهما معاً ، والأخذ بغير قرعة ولا تراضي مناف للقسمة ، ولا نظير له في الشرع ، والقرعة ربّما وقعت لأحدهما على الشقّ الّذي يلي الآخر فلا يتمكّن من الانتفاع بما وقع له ، ولعدم إمكان فصل كلّ سهم عن الآخر ، لأنّه إن اكتفى بالعلامة - أعني خطّاً بين السهمين - كان بناء
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 4 ص 513 - 514 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 185 س 18 - 23 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 345 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 428 .
( 5 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 299 .