تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
أحدهما على نصيبه موجباً لتعدّي الثقل والتحامل إلى الآخر ، وإن كان بالنشر ضعف الجدار وتناقصت قوّته . ووجه العدم في الثاني أنّه لو فصّل بالعلامة لزم تعدّي الثقل إلى الآخر ، وإن كان النشر لزم إتلاف شيء من الجدار ولا إجبار مع الإضرار ، لكن هذا الإتلاف هيّن ، لأنّه بمنزلة قسمة الثوب الصفيق ، والقرعة الّتي هي معيار القسمة ممكنة هنا بخلاف الأوّل . ووجه ما حكاه في « المبسوط » من أنّه لا تتصوّر قسمته أنّا وجدناه اصطلح فيه على تسمية قسمة العرض بقسمة الطول وبالعكس كما ستسمع ( 1 ) . وحينئذ يتصوّر ما حكاه من أنّه لا يتصوّر قسمته . إذا تقرّر هذا فعد إلى عبارة الكتاب ، ومعناها مع ما قبلها : أنّهما لو طلبا القسمة طولاً أو عرضاً وتراضيا عليها فلا كلام في الجواز ، ولو طلب أحدهما القسمة وامتنع الآخر ، فإن طلبها الطالب في كلّ الطول ونصف العرض أو بالعكس وامتنع الآخر فلا إجبار . ولا خلل في العبارة ولا تكرار ، وإن كان فهو إظهار مكان إشارة أو إضمار ، ولعلّه قصد بذلك ما أشرنا إليه آنفاً من الإشعار . وقد حكى في « جامع المقاصد » عن الشهيد أنّه أورد في بعض حواشيه أنّ القسمة طولاً وعرضاً هي القسمة في كلّ الطول ونصف العرض وفي نصف الطول وكلّ العرض ويلزم التكرار ، وأنّه أجاب باختلاف الحكمين ، فإنّ الأوّل يعطي الجواز والثاني يعطي عدم الإجبار ، فالفرق بينهما فرقٌ ما بين العامّ والخاصّ ( 2 ) . وقال في « جامع المقاصد » : إنّ السؤال والجواب ليسا بشيء ( 3 ) . والموجود فيما عندنا من « الحواشي ( 4 ) » المنسوبة إليه حكاية ذلك عن الفخر ،
هامش
( 1 ) سيأتي في الصفحة الآتية وما بعدها . ( 2 و 3 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 428 . ( 4 ) حواشي الشهيد ( الحاشية النجّارية ) : في الصلح ص 81 س 11 - 18 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .