ولو طلبا قسمته طولاً أو عرضاً جاز ،
شرح
عدم اعتبار القيد فيما نحن فيه . وفي « التحرير » لو طلب صاحب العلو البناء لم يكن لصاحب السفل منعه ( 1 ) . وهذا يوافق ما سلف له في الجدار من أنّه إذا انفرد أحدهما بالعمارة لم يمنع كما تقدّم ( 2 ) . ويمكن حمله على ما إذا كان حمل جدران العلو واجباً ، وإلاّ أشكل فيما إذا كان الأساس ملكاً لصاحب السفل أو مشتركاً كما تقدّم ( 3 ) بيانه .[ في ما لو طلب كلّ من صاحب السفل والعلو قسمة التعمير ]
قوله : ( ولو طلبا قسمته طولاً أو عرضاً جاز ) أي لو طلب كلّ من
الشريكين في الجدار قسمته طولاً أو عرضاً جاز . وبه صرّح في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والدروس ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » وظاهر الأخير الإجماع عليه حيث قال : جاز قطعاً . وتأمّل في قسمته عرضاً في « التحرير 8 » والقسمة تحصل بنشر الحائط وبالعلامة .
ووجه الجواز فيهما بالنحوين أنّ لهما هدمه كلّه إذا تراضيا عليه ، فإذا تراضيا على قسمته على وجه مخصوص جاز لهما ذلك بالأولى . ولا أثر لحصول النقص بالنشر لو اختاراه .
هامش
( 1 و 8 ) تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 4 ص 512 و 514 .
( 2 و 3 ) تقدّم في ص 106 .
( 4 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 299 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 185 س 15 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 344 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 427 .