شرح
الآلات كان بدون إذن ، وربّما تعلّق غرضه بها وطلب قسمتها كذلك .
وفي الثلاثة ( 1 ) : أيضاً أنّه إن بناه بآلات من عنده فللباني نقضه ، وليس للشريك ذلك ، ولا له وضع خشبته ورسومه عليه .
قيل ( 2 ) : إذا كان الأساس مشتركاً كيف لا يكون له نقضه . وهو خيرة « الدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » .
قلت : إذا حصل للشريك ضرر عظيم بعدم عمارته فله دفع الضرر عن نفسه ببنائه من آلة من عنده ، فإذا بناه على وجه شرعي كان مستحقّ البقاء مملوكاً له ، فليس للشريك نقضه ولا وضع خشبته ورسومه عليه . فكان كلام الشيخ والمصنّف أوفق باُصول المذهب .
وفي الثلاثة ( 5 ) أيضاً : لو أراد الباني النقض حيث يكون الآلات من عنده فقال الشريك : أنا أدفع نصف قيمة البناء ولا تنقضه لم يجبر .
وفي « التحرير ( 6 ) » أنّه لو قال : إمّا أن تأخذ نصف قيمته لأنتفع بوضع خشبي أو تقلعه لنعيد البناء لزمه الإجابة . وقيّده في « التذكرة ( 7 ) » بما إذا كان له رسم خشب عليه ، لأنّه لا يجوز للباني إبطال رسوم بنيانه . ولعلّه مراد « التحرير » وهو خيرة الشيخ في « المبسوط ( 8 ) » .
هامش
( 1 و 5 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 301 ، تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 4 ص 511 ، وتذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 186 س 29 و 24 .
( 2 ) لم نعثر على قائله ولا حاكيه في ما لدينا من الكتب .
( 3 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 345 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 425 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 4 ص 512 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 186 س 31 .
( 8 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 301 .