ويجوز الصلح على الوضع ابتداءً ، بشرط تعيين عدد الخشب ووزنه ووقته .
شرح
الموضعين : إنّه ليس له إعادة الخشب إلاّ بإذن جديد ، وفرض الموضع الثالث - وهو الّذي ذكره في المختلف - فيما إذا ملكا الدار ورأيا الخشب على الحائط ولا يعلمان على أيّ وجه ، ثمّ انهدم السقف ، قال : فإنّه ليس لصاحب الحائط أن يمنعه من ردّه ، لأنّه يجوز أن يكون قد وضع بعوض فلا يجوز الرجوع فيه بحال بلا خلاف . فإن أراد صاحب الحائط نقض الحائط فإنّه ينظر ، فإن كان الحائط صحيحاً منع من نقضه لأنّه يريد إسقاط حقّ المستعير ، وإن كان الحائط مستهدماً كان له نقضه وينظر ، فإن أعاده بتلك الآلة لم يكن له منعه من ردّ الخشب والسقف عليه ، وإن أعاده بغير تلك الآلة كان له منعه ، وقيل : ليس له منعه ، والأوّل أقوى ( 1 ) ، انتهى .
ولعلّه أراد أنّه من المحتملات أن يكون باعه آلات الجدار وشرط عليه أن يضع خشبه عليها مائة سنة أو ما دامت باقية إن جوّزناه أو صالحه ، أو نحو ذلك ، فلا يكون مخالفاً ، ولا يرد عليه ما في المختلف ، فليتأمّل . ثمّ إنّا قد وجدناه وقد تعرّض لها أيضاً في العارية وفرض فيها انكسار الجذع وقال : إنّه ليس له إعادة الآخر ( 2 ) .
قوله : ( ويجوز الصلح على الوضع ابتداءً ، بشرط تعيين عدد الخشب ووزنه ووقته ) أمّا جواز الصلح على وضع الخشب مع عدّه ووزنه فقد صرّح به في « المبسوط 3 والتذكرة 4 والإرشاد ( 3 ) والدروس ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 )
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 292 و 297 و 298 .
( 2 ) المصدر السابق : في العارية ج 3 ص 56 . ( 4 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 405 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 343 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الصلح ج 9 ص 361 .