ولا يعفو عن الشفعة إلاّ لمصلحة ،
شرح
المقاصد ( 1 ) » في المقام وغيره ( 2 ) في باب الطلاق . ولا فرق في ذلك بين الحاكم وغيره . ويدلّ عليه الأصل وعموم « الطلاق بيد من أخذ بالساق » كما في المستفيضة ( 3 ) ، وخصوص المعتبرة المستدلّ بها في الأب والجدّ بالمنطوق ، وفي الحاكم بالأولوية منها الصحيح ( 4 ) وغيره هل يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا .
والفرق بينه وبين المجنون حيث حكموا بجواز طلاقه عنه أنّ له مدّة يمكن فيها زوال المنع عن الطلاق بخلاف المجنون ، فتأمّل . والأصل فيه استفاضة النصوص
المخرجة فيه عن حكم الأصل وإجماع « الإيضاح ( 5 ) » بخلاف الصبيّ فلا مخرج عنه فيه ، فيصحّ طلاق الوليّ عن المجنون مطلقاً مطبقاً كان أو أدوارياً خلافاً « للخلاف ( 6 ) والسرائر ( 7 ) » مدّعياً عليه في « الخلاف » الوفاق مع عموم الخبر المستفيض « الطلاق بيد من أخذ بالساق » وهو مخصوص بما عرفت ، والإجماع معارض بمثله موهون بمصير الأكثر إلى خلافه ، سلّمنا لكنّه خبر صحيح لا يعارض الأخبار الصحاح وغيرها ممّا انجبر بالشهرة .
قوله : ( ولا يعفو عن الشفعة إلاّ لمصلحة ) إذا باع شريكه شقصاً مشفوعاً كان لوليّه العفو والأخذ بحسب المصلحة ، فإن عفا الوليّ بحكم المصلحة ثمّ بلغ الصبيّ وأراد الأخذ لم يمكّن منه ، وكذا لو أخذ كذلك ثمّ بلغ وأراد ردّه لم يكن له
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 188 .
( 2 ) كرياض المسائل : في الطلاق ج 11 ص 39 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ب 33 من أبواب مقدّمات الطلاق . . . ح 3 ج 15 ص 306 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب مقدّمات الطلاق . . . ج 15 ص 329 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في المطلق ج 3 ص 292 .
( 6 ) الخلاف : في الخلع ج 4 ص 442 مسألة 29 .
( 7 ) السرائر : في الطلاق ج 2 ص 673 .