ولا يُعتق عنه إلاّ مع الضرورة كالخلاص من نفقة الكبير العاجز ، ولا يُطلّق عنه بعوض ولا غيره ،
شرح
أنّ له ذلك مع المصلحة . ويمكن فرضها بأن يكون الّذي يقتصّ منه ذا جاه وسلطان ، ويحصل للطفل بسبب العفو عنه مراعاة في الخراج فلا يأخذ منه شيئاً ، ويتوجّه إليه بالتربية وعلوّ المنزلة . ولو اقتصّ منه حصل له منه ضرر في نفسه أو ماله أو أقاربه أو نحو ذلك ، مع أنّه لا نفع له في القصاص أصلاً ، ومع العفو عن شيء يسقط ذلك الشيء لا غير كما إذا استحقّ على شخص واحد قصاص طرف ونفس . وفي « التحرير ( 1 ) وكشف اللثام ( 2 ) » لو كان الأصلح أخذ الدية وبذلها الجاني ففي منع الوليّ من القصاص إن قلنا بأنّ له استيفاءه إشكال . قلت : إذا قلنا بأنّ ذلك لا يسقط قصاصه إذا بلغ فلا إشكال في منعه . وتمام الكلام في الفصل السابع في العفو من كتاب القصاص ( 3 ) .
قوله : ( ولا يُعتق عنه إلاّ مع الضرورة كالخلاص من نفقة الكبير العاجز ) الّذي لا يُنتفع به في الاستخدام وغيره ولا يرغب في شرائه راغب . ومثله ما إذا كان له جارية ولها اُمّ وقيمتهما مجتمعين مائة ، ولو انفردت البنت ساوت مائتين ولا يمكن إفرازهما بالبيع ، فلو اُعتقت الاُمّ ليكثر ثمن البنت كان جائزاً . وله
أيضاً اعتاقه على مال إذا اقتضت المصلحة ذلك كأن تكون قيمة العبد مائة فيعتقه على مائتين أو يكاتبه على ذلك كما قرّبه في « التذكرة » قال : ولو لم يكن للطفل
حظّ لم يصحّ قطعاً ( 4 ) .
قوله : ( ولا يُطلّق عنه بعوض ولا غيره ) إجماعاً كما في « جامع
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في كيفيّة الاستيفاء ج 5 ص 496 .
( 2 ) كشف اللثام : في العفو ج 2 ص 482 س 2 .
( 3 ) سيأتي في ج 10 ص 203 من الطبعة الرحلية ( تعليقات على باب القصاص ) الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السابع والعشرين .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الوليّ ج 14 ص 260 .