تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وإنّما يتصرّف الوليّ بالغبطة ،
شرح
لأمر ويستدلّ عليه بدليل غير صحيح كما يظهر ذلك لمن تتبّع « الخلاف والمختلف والمنتهى » وغيرها . ألا تراه في « التذكرة » كيف قال بعد استدلاله وقوله فكان النظر في ماله إليه ما نصّه : وقال أحمد إن بلغ الصبيّ سفيهاً كانت الولاية للأب والجدّ أو الوصيّ لهما مع عدمهما وإلاّ فالحاكم ، ولا بأس به كما حكيناه عنه آنفاً ( 1 ) ، فإنّ هذا يدلّ على عدم تمام دليله السابق وعدم صحّة الدعوى . فينبغي تأويل دليله الأوّل إن أمكن ، وإلاّ فهو رجوع كما هو الظاهر هنا . وأمّا قوله في « التذكرة » « الأقرب الأوّل » فالظاهر أنّه لمكان خلاف بعض الشافعية ( 2 ) . النظر الثاني : إنّا إن سلّمنا توقّف حجر السفيه وزواله على حكم الحاكم فإنّا نمنع الملازمة ، إذ لا يستلزم ذلك كون الولاية له ، لجواز أن لا يثبت ولا يزول إلاّ بحكمه مع كون الولاية والتصرّف للأب والجدّ ، وإنّما التوقّف لعدم معرفته وقصر نظره بخلاف الحاكم فإنّه المجتهد الجامع للشرائط القائم مقام الصاحب عجلّ الله فرجه . وأمّا المفلّس فلا خلاف ولا نزاع أصلاً في كون الولاية في ماله للحاكم خاصّة كما طفحت به عباراتهم ( 3 ) وأفصحت به كلماتهم في بابه وغير بابه من غير تأمّل ولا حكاية خلاف .[ في موارد تصرّف الوليّ في مال المولّى عليه ] قوله : ( وإنّما يتصرّف الوليّ بالغبطة ) قال في « التذكرة » : الضابط في
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 85 . ( 2 ) منهم النووي في المجموع : في الحجر ج 13 ص 373 . ( 3 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في أحكام الحجر ج 2 ص 103 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام الحجر ج 4 ص 162 ، والعلاّمة في تبصرة المتعلّمين : في الحجر ص 115 .