تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
فيكون وليّه في النكاح . وله تصريح آخر بذلك في آخر كلامه في هذه المسألة ( 1 ) . والمفهوم من كلام بعض الأصحاب ( 2 ) في باب النكاح أنّ هذا الخلاف المنفي أو الإجماع المحكي إنّما هو في المجنون خاصّة ، بمعنى أنّه إن بلغ مجنوناً فإنّ ولايته للأب والجدّ بلا خلاف . وهو كذلك ، لأنّ هذا الإجماع إنّما ادّعي في المجنون ، ونراهم يحكون ( 3 ) الخلاف في السفيه ، لكنّك قد سمعت ما في « التذكرة » في موضعين . وبذلك كلّه يظهر ما في « الرياض ( 4 ) » هنا وفي باب النكاح حيث قال : وتثبت ولايتهما على البالغ مع فساد عقله بسفه أو جنون إجماعاً فيما إذا اتصل الفساد بالصغر ، لأنّه مخالف لما في موضعين من التذكرة . ولما حكي من كلام بعض الأصحاب ولما حكي عن الأكثر . وكيف كان ، فقول مولانا الصادق ( عليه السلام ) في خبر هشام بن سالم : « فإذا احتلم ولم يؤنس منه رشداً وكان سفيهاً أو ضعيفاً فليمسك عنه وليّه » ( 5 ) يدلّ على ثبوت ولاية الأب أو الجدّ في صورة اتصال السفه بالبلوغ . وهو الظاهر من قوله : ( فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ) ( 6 ) فإنّ مفهومه مع عدم إيناس الرشد لا يدفع إليه . والخطاب للأولياء حال الصغر وهم الأب والجدّ ومَن تفرّع عليهما بلا خلاف . وأمّا القائلون بأنّ ولاية السفيه للحاكم سواء تجدّد سفهه بعد البلوغ رشيداً أو بلغ سفيهاً فقد قال في « المسالك » كما أسمعناكه : إنّ وجهه ظاهر على تقدير القول
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في أولياء العقد ج 7 ص 146 - 147 . ( 2 ) كما في الحدائق الناضرة : في البيع ج 18 ص 405 . ( 3 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في عقد النكاح ج 12 ص 94 ، والمحقّق في المختصر النافع : في أولياء العقد ص 173 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام الحجر على السفيه ج 20 ص 374 . ( 4 ) رياض المسائل : في الحجر ج 8 ص 566 و 568 ، وفي أولياء العقد ج 10 ص 94 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 44 في أحكام الوصايا ح 9 ج 13 ص 430 . ( 6 ) النساء : 6 .