شرح
آخر : لا دليل على ثبوتها لهما ، فتكون للحاكم كسائر الولايات ولا يساويه أحد في
العلم والديانة ، ولأنّ العلماء ورثة الأنبياء وأنّهم بمنزلة أنبياء بني إسرائيل ، ولا شكّ في ثبوت ذلك للأنبياء فيكون للعلماء أيضاً ، ولأنّ الفقيه نائب لوليّ الأصل بمقتضى بعض الأخبار المؤيّدة بالشهرة ونقل الإجماع ( 1 ) .
وقد يوجّه الأوّل بأنّ ولايتهما ذاتية منوطة بإشفاقهما وتضرّرهما بما يتضرّر به الولد ، فكانت أو لي من ولاية الحاكم .
وهما من جهة الاُصول أيضاً متساويان إذ كما يقال : قد زالت ولايتهما والأصل بقاء انقطاعها يعارض بمثله في ولاية الحاكم . وإذا كان كذلك فلا بدّ لهذا من وليّ ، وهو دائر بين أبيه والحاكم ، ولا ريب أنّ الحاكم أولى لما ذكرنا أوّلاً ولا سيّما إذا كان أبوه غير عدل ، ولأنّ ولايته عامّة وولاية الأب حينئذ تحتاج إلى الدليل ، مضافاً إلى ما ستسمع في السفيه ، بل لولا الإجماع المنقول على ثبوت ولايتهما في التزويج والبيع وسائر التصرّفات على البالغ المتصل جنونه بالصغر لأمكن القول بثبوت ولاية الحاكم عليه أيضاً . وهذا الإجماع ونفي الخلاف حكي في « جامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) . والأحوط موافقة
الحاكم للأب وموافقته للحاكم .
وأمّا اشتراك الأب والجدّ في الولاية فظاهر نكاح « المسالك ( 6 ) » الإجماع عليه . وقد نصّ على الحكم في المقام المحقّق ( 7 ) والمصنّف في غير الكتاب أيضاً ( 8 )
هامش
( 1 و 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام السفيه ج 9 ص 231 - 232 .
( 2 ) جامع المقاصد : في عقد النكاح ج 12 ص 94 .
( 3 و 6 ) مسالك الأفهام : في أولياء العقد ج 7 ص 144 و 169 .
( 5 ) كرياض المسائل : في أولياء العقد ج 10 ص 94 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في أحكام الحجر ج 2 ص 102 .
( 8 ) راجع تحرير الأحكام : في أحكام الحجر ج 2 ص 541 .