ولو قال : وعليَّ ضمانه وعلى الركبان فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على إشكال ينشأ من استناد التفريط إلى المالك .
شرح
قوله : ( ولو قال : وعليَّ ضمانه وعلى الركبان فقد أذن والي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على إشكال ينشأ من استناد التفريط إلى المالك ) وقال في باب الديات : فإن قال : قد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء حلفوا وضمن هو الجميع ( 1 ) من دون إشكال ، وهو خيرة « الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وهو يتمّ بغير إشكال مع إرادة ضمان كلّ واحد الجميع ، وعلى تقدير ضمان الاشتراك - وهو التحاصّ - يكون الوجه فيه أنّه غرَّ المالك بكذبه .
وفيه : أنّا نمنع الغرور هنا ، إذ لعلّه صادق فيما أخبر به عنهم والخيانة من قبلهم في الإنكار ، وترك الإشهاد والسؤال منهم مستند إلى تقصير المالك ، مضافاً إلى أصل
البراءة ، فلا يضمن إلاّ حصّته كما هو خيرة كفالة « الإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) وكذلك « المسالك ( 6 ) وكشف اللثام ( 7 ) » .
وقد استشكل المصنّف هنا وفي كفالة « التذكرة ( 8 ) » ممّا ذكر من أنّه مغرور فيرجع على مَن غرّه ومن استناد التفريط إلى المالك حيث ألقى متاعه قبل الاستيثاق .
وفي « المبسوط » أنّه يضمن دونهم 9 . وهو يحتمل الأمرين ضمان الجميع والضمان بالحصّة .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : في الديات ج 3 ص 664 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الديات ج 4 ص 258 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في موجبات الضمان ج 5 ص 534 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الكفالة ج 2 ص 103 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 405 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في الديات ج 15 ص 388 .
( 7 ) كشف اللثام : الفصل الخامس فيما يوجب التشريك ج 11 ص 298 - 299 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 421 . ( 9 ) المبسوط : في الديات ج 7 ص 172 .