شرح
ضمنّا لك الألف الّتي على فلان ، فيكون جميعهم ضمناء وكلّ واحد منهم ضامن
عشر الألف ، فله أن يطالبهم جميعاً بالألف وأن يطالب كلّ واحد بعشر الألف كما لو وكّلهم في بيع عبد أو أوصى إليهم في بيع تركته . وضمان الاشتراك والانفراد مثل أن يقول : ضمنّا لك وكلّ واحد الألف الّتي لك على فلان ، فيكون الجميع ضامنين لكلّها وكلّ واحد ضامن لكلّها ، فإن قال واحد من العشرة : ضمنت لك أنا وأصحابي ما لك على فلان وسكت ولم يكونوا قد وكّلوا بذلك ضمن عشر الألف ، لأنّه لم يضمن الكلّ وإنّما ضمن بالحصّة ، هذا فإن كان ضمان الإلقاء في البحر ضمان الاشتراك ضمن كلّ واحد ما يخصّه ، وإن كان ضمان اشتراك وانفراد ضمن كلّ واحد منهم كلّ المتاع . وإن كان قد قال : ألقه على أنّي وركبان السفينة ضامنون فسكتوا ضمن بالحصّة ، وإن قال : على أنّي وكلّ واحد منهم ضامن ضمن الكلّ ، نصّ على ذلك كلّه في « المبسوط ( 1 ) » .
وهو يتأتّى على مذهب ابن حمزة في باب الضمان حيث قسّمه إلى ضمان انفراد وضمان اشتراك ( 2 ) ، والمتأخّرون على خلافه كما حرّرناه في باب الضمان ( 3 ) . ولعلّنا
نجيزه في المقام ونخالف القواعد لمكان الضرورة كما خالفناها في أصل المسألة . وممّن نصّ على جوازه في المقام غير الشيخ في « المبسوط » المصنّف في « التحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » .
ثمّ عد إلى عبارة الكتاب فقوله « ولو قال . . . إلى آخره » يريد به أنّه قال ذلك حالة الخوف . وقوله « فامتنعوا » يريد به أنّهم امتنعوا من الضمان قبل الإلقاء أو بعده بأن ردّوا صريحاً . وقوله « أردت التساوي » يراد به ضمان الاشتراك على أن يكون
هامش
( 1 ) المبسوط : في الديات ج 7 ص 171 .
( 2 ) الوسيلة : في الضمان ص 281 .
( 3 ) تقدّم في ص 341 - 346 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 573 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 421 .