شرح
هو كأحدهم فيما يصيبه من المال بعد التوزيع ، وقد يقال ( 1 ) : إنّ هذا اللفظ ظاهر في
الاشتراك كما صرّح به في « المبسوط ( 2 ) » فلو مات ولم يقل أردت التساوي حملناه عليه ، إلاّ أن تقول : إنّ هذا اللفظ مطلق عرفاً كما هو ظاهر المحقّق ( 3 ) والمصنّف وغيرهما ( 4 ) أو صريحهم ، أعني ما إذا قال : وعليَّ ضمانه مع ركبان السفينة ، أو : أنا وركبان السفينة ضامنون . والصريح في التقسيط أن يردفه بقوله كلّ واحد بالحصّة كأن يقول : وعليَّ
ضمانه مع ركبان السفينة كلّ واحد بالحصّة ، كما أنّ صريح الاشتراك والانفراد أن يقول : إنّي وكلاًّ من الركبان ضامنون .
وأمّا قوله في باب الديات ( 5 ) « إذا رضوا ضمنوا » فمعناه أنّهم إذا أجازوا ذلك العقد الفضولي بالقول كان لازماً . وأمّا قوله « وإلاّ فلا » فللأصل بمعنييه وأنّه لا يلزم بالفضولي شيء إذا تعقّبه الردّ الصريح . وفي « جامع المقاصد ( 6 ) » وكذا « التذكرة ( 7 ) » أنّه يكفي في الردّ السكوت فإنّ السكوت أعمّ من الرضا . قلت : وفيه تأمّل .
وكيف كان ، فما في الكتاب خيرة « المبسوط ( 8 ) والشرائع ( 9 ) والتحرير ( 10 ) والمسالك ( 11 ) » كما بيّنّا ذلك كلّه في باب الديات ( 12 ) .
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد : ج 5 ص 404 ، ومجمع الفائدة : ج 13 ص 404 .
( 2 ) المبسوط : في الديات ج 7 ص 171 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في الديات ج 4 ص 258 .
( 4 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام : الفصل الخامس فيما يوجب التشريك ج 11 ص 298 .
( 5 ) قواعد الأحكام : في الديات ج 3 ص 664 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 404 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 421 .
( 8 ) المبسوط : في الديات ج 7 ص 171 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في الديات ج 4 ص 258 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في موجبات الضمان ج 5 ص 534 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في الديات ج 15 ص 387 .
( 12 ) سيأتي في ج 10 ص 342 - 344 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السابع والعشرين .