تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
ولو قال : عليَّ وعلى ركبان السفينة ضمانه فامتنعوا ، فإن قال : أردت التساوي لزمه قدر نصيبه ،
شرح
عند خوف الغرق كما ستعرف . الثاني : أن لا تختصّ فائدة الإلقاء بصاحب المتاع كما ستسمع أيضاً ، فلو اختصّت به بطل ولم يحلّ له أخذه ، لأنّه فعل ما هو واجب لمصلحته كما لو قال للمضطرّ : كل طعامك وأنا ضامن ، فأكل فإنّه لا يرجع على الملتمس . ومن هنا يُعلم أنّ فائدة التخلّص بإلقاء المتاع تفرض على وجوه خمسة ، الأوّل : أن تختصّ بصاحب المتاع . الثاني : أن تختصّ بالملتمس فيجب الضمان . الثالث : أن تختصّ بغيرهما فيجب الضمان ، لأنّه غرض صحيح في محلّ الحاجة . الرابع : أن تعمّ صاحب المتاع وغيره ، فيجب الضمان مع احتمال تقسيط المال على مالكه وسائر مَن فيها ، فيسقط قسط المالك ويجب الباقي ، فلو كان معه واحد وجب نصف الضمان . الخامس : أن يكون في الإلقاء تخليص الملتمس وغيره ، فيجيء الاحتمال في سقوط حصّة المالك . هذا وقيمة الملقى إنّما تعتبر حين الإلقاء ، لأنّه وقت الضمان ويحتمل اعتبارها قبل هيجان الأمواج ، إذ المال لا قيمة له في تلك الحال . قوله : ( ولو قال : عليَّ وعلى ركبان السفينة ضمانه فامتنعوا ، فإن قال : أردت التساوي لزمه قدر نصيبه ) وقال في باب الديات من الكتاب : ولو قال حالة الخوف : ألق متاعك وعليَّ ضمانه مع ركبان السفينة فامتنعوا ، فإن قال : أردت التساوي قبِل ولزمه بحصّته ، وأمّا الركبان فإن رضوا ضمنوا ، وإلاّ فلا ( 1 ) . وقالوا في باب الديات : الضمان على ضربين : ضمان اشتراك وضمان انفراد واشتراك معاً ، فضمان الاشتراك كأن يكون لرجل على رجل ألف فقال عشرة أشخاص :
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : في الديات ج 3 ص 664 .