التاسع : لو خيف على السفينة الغرق فألقى بعض الركبان متاعه لتخفّ لم يرجع به على أحد وإن قصد الرجوع به ، أو قال له بعضهم : ألقه فألقاه .
شرح
غيره ولا كفالة على المتجدّد ، والثاني ، لأنّ الكفالة على الإحضار ، وهو هنا أقوى لأنّ إيجاب القيمة أقوى من وجوب الخمر .[ في ما لو ألقى بعض ركبان السفينة متاعه خوفاً ]
قوله : ( لو خيف على السفينة الغرق فألقى بعض الركبان متاعه لتخفّ لم يرجع به على أحد وإن قصد الرجوع به ، أو قال له بعضهم : ألقه فألقاه ) هذه المسألة قد تُذكر في باب الضمان ( 1 ) وفي باب الكفالة وفي باب الديات ( 2 ) وقد استوفينا الكلام فيها وفي أطرافها في باب الديات .
وكيف كان ، فالمستفاد من كلامهم في المسألة في الأبواب الثلاثة أنّ السفينة إذا أشرفت على الغرق جاز إلقاء بعض أمتعتها في البحر ، وقد يجب رجاء نجاة الراكبين إذا خيف عليهم ، فيجب إلقاء ما لا روح له وإن علت قيمته لنجاة ذي الروح ، ولا يجب إلقاء الحيوان إذا حصل الغرض بغيره ، وإذا مسّت الحاجة إلى إلقاء الحيوان قدّمت الدوابّ لبقاء بني آدم . ولا فرق بين العبيد والأحرار ، فلا يقدّم العبد على الحرّ . ولعلّهم
يريدون ببني آدم ما كان معصوم الدم كالمسلم والذمّي والمعاهد ، لا المرتدّ والزاني المحصن والحربي واللائط فهذه تقدّم على الدوابّ إلاّ الكلب العقور والخنزير
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 456 - 457 .
( 2 ) سيأتي في ج 5 ص 449 وج 10 ص 342 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السابع والعشرين .