تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
شرح
والمسامحة فيه ، وكذا النكاح لأنّ فيه شبهاً بالعبادة . واعلم أنّ الكلام إنّما هو في الخمر ، وأمّا الخنزير في هذه الأبواب فإنّه ينتقل إلى قيمته ، لأنّه قيمي ، ومدار الأمر في نحو المسألة أنّ تعذّر المثلي هل هو بتعذّره في ذلك القطر أو بتعذّره ولو بحكم الشرع ؟ والظاهر أنّ تعذّر القيمي كالخنزير شرعاً يقوم عندهم مقام التعذّر الحسّي . وتوجيه الفرق ممكن إلاّ على القول بأنّ القيمي يجب مثله أوّلاً ثمّ ينتقل إلى قيمته . وحقّق في « جامع المقاصد ( 1 ) » تحقيقاً نسبه في « التذكرة » إلى أبي حنيفة ( 2 ) - وقال المصنّف فيها أي « التذكرة » : إنّه غلط ( 3 ) - وهو أنّه إن كان المسلم هو مستحقّ الخمر سقطت الخمر وقيمتها لامتناع ملكها له ، والأصل براءة ذمّة الذمّي من وجوب قيمتها ، وحيث كان المانع منه انتفى استحقاقه القيمة ، وإن كان المسلم هو مَن عليه الخمر كان عليه القيمة ، لأنّه بإسلامه منع الخمر المستحقّة في ذمّته لذمّي مستتر فيجب الانتقال للقيمة . وهلاّ فصّل هذا التفصيل في القرض والسلم مع أنّه لا فرق كما نصّ عليه الشهيد في « حواشيه ( 4 ) » وقد قال في « جامع المقاصد » في باب السلف أن تخيّل أنّه بإسلامه منع الخمر المستحقة فكان بمنزلة إتلافها ليس بشيء ، لأنّه لم يتلف شيئاً ولا تسبّب في الإتلاف ( 5 ) . فما حقّقه هنا قال هناك : إنّه ليس بشيء ، وقد نبّهنا في باب القرض ( 6 ) على اختلاف رأيه في الأبواب الثلاثة . وعلى تقدير صحّة ما قاله في « جامع المقاصد 7 » من الانتقال إلى القيمة هل يبرأ الكفيل أو لا ؟ يحتمل الأوّل ، لأنّه إنّما كفل على حقّ حاضر وقد زال ووجب
هامش
( 1 و 7 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 402 . ( 2 و 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 419 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 250 . ( 6 ) تقدّم في ج 15 ص 193 - 194 .