ولو أسلم أحد الغريمين برئ الكفيل والمكفول على إشكال فيهما ، أمّا لو كان ضماناً فإنّه لا يسقط بإسلام المضمون عنه ، وفي رجوع الضامن المأذون عليه بالقيمة نظرٌ .
شرح
[ في ما لو أسلم الغريم أو أحد الغريمين ]
قوله : ( ولو أسلم أحد الغريمين برئ الكفيل والمكفول على إشكال فيهما ) يريد أنّه لو أسلم أحد الذميّين المكفول له أو المكفول به في الفرض المذكور
آنفاً برئ الكفيل والمكفول كما جزم بذلك في « التحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » لأنّ الخمر لا تجب على المسلم إذا كان هو المكفول ويمتنع استحقاقه إيّاها إذا كان المكفول له فيبرأون جميعاً . قلت : كما لو اقترض ذمّي من مثله خمراً ثمّ أسلم أحدهما فإنّه يسقط القرض ، كما جزم بذلك أيضاً المصنّف من دون إشكال في الفرع العاشر من باب القرض من الكتاب ( 3 ) . وفي « التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) وجامع
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 572 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 419 .
( 3 ) تقدّم في ج 15 ص 193 - 194 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في حكم القرض ج 13 ص 50 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في القرض ج 2 ص 457 .
( 6 ) الموجود في الدروس في باب القرض ( ج 3 ص 324 ) التصريح بلزوم القيمة في المقام ، قال : التاسع : لو أسلم مقرض الخمر أو مقترضه سقط ، والأقرب لزوم القيمة بإسلام الغريم ، انتهى . نعم ظاهر كلامه في باب السلم ( ج 3 ص 260 ) الحكم بالبراءة مطلقاً حيث قال في اللواحق : ولو أسلم أحد الغريمين أو هما فالسلم بحاله ، إلاّ أن يكون السلم فيه خمراً أو خنزيراً ولم يقبضا فيبطل ، انتهى . فإنّ ظاهر قوله « فيبطل » نفي الضمان عن العين والقيمة معاً ، وظاهر كلامه يفيد التفصيل بين إسلامه قبل القبض وبعده حيث قيّد البطلان بما قبل القبض ، ولكنّه بعيد ، فإنّ الإسلام إن أوجب نفي الضمان أوجبه مطلقاً ، ويمكن أن يقال : إنّ الإسلام لو وقع بعد القبض فهو من وقوعه بعد الفراغ عن المعاملة فهو مثل إسلامه بعد اشتراط الخمر أو
الخنزير الّذي لا يرتبط بالمعاملة الواقعة قبل ذلك ثمّ إنّه ( قدس سره ) لم يكتب في الكفالة شيئاً حتّى نرى نظره الشريف .