شرح
المقاصد ( 1 ) » مستندين إلى أنّه لا يجب على المسلم أداء الخمر ولا قيمته ، لأنّه من
ذوات الأمثال . وقالوا في باب السلم ( 2 ) فيما إذا أسلم كافر إلى كافر في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض : إنّه يحتمل بطلان السلم - وهو خيرة « الكتاب وجامع المقاصد ( 3 ) » هناك - والسقوط لا إلى بدل .
والمصنّف هنا استشكل . ومثله ولده في « الإيضاح ( 4 ) » حيث لم يرجّح ممّا ذكر ، ومن أنّ الواجب بالنسبة إلى المسلم القيمة عند مستحلّيه ، والأصل بقاء الكفالة ، لكنّهم قالوا ( 5 ) فيما إذا عقد الذمّيّان على الخمر ثمّ أسلما أو أسلم أحدهما : إنّ المهر ينتقل إلى القيمة ، واستندوا إلى أنّ التعذّر الشرعي كالتعذّر الحسّي . وجماعة ( 6 ) قالوا بالفساد وأنّه ينتقل إلى مهر المثل . وقال الأكثر على ما قيل ( 7 ) : لو كاتب الذمّي عبده على خمر ولم يقبضه أنّه ينتقل إلى قيمة الخمر وأنّه لا يلزمه قيمة نفسه ولا تبطل . وجماعة ( 8 ) قالوا بالبطلان . وقد يجاب ( 9 ) عن الكتابة بأنّها من قبيل العتق المبني على التغليب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 36 - 37 .
( 2 ) كما تقدّم في ج 13 ص 805 - 807 .
( 3 ) جامع المقاصد : في السلف ج 4 ص 249 - 250 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الكفالة ج 2 ص 102 .
( 5 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في المهور ج 2 ص 324 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في الصداق ج 3 ص 546 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في المهر الصحيح ج 8 ص 161 .
( 6 ) الخلاف : في الصداق ج 4 ص 363 مسألة 1 ، وابن إدريس في السرائر : في باب المهور . . . ج 2 ص 577 ، والصيمري في غاية المرام : في المهور ج 3 ص 134 .
( 7 ) كما في رياض المسائل : في مكاتبة العتق ج 11 ص 379 - 380 .
( 8 ) منهم الشيخ في النهاية : باب المهور من النكاح ص 469 ، والشيخ حسين البحراني في عيون الحقائق الناضرة : في العتق ج 1 ص 382 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في المكاتبة ج 2 ص 467 .
( 9 ) كما في كشف اللثام : في كتابة العتق ج 8 ص 468 .