تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
على أنّ الإجازة حينئذ إنّما تكون من الحاكم عند الأكثر على ما حكي ( 1 ) عنهم فيمن بلغ سفيهاً من أنّ الولاية عليه للحاكم ، فيكون الآذن الأب أو الجدّ أو الوصيّ والمجيز الحاكم . فكلامه عليه في « جامع المقاصد ( 2 ) » لا وجه له من وجهين . وكذا قوله « إنّ العلم بكون العاقد رشيداً ليس شرطاً لصحّة العقد قطعاً إنّما الشرط كونه رشيداً في الواقع » لا وجه له ، لأنّه في « الإيضاح » كما سمعت جعل الإشكال فيمن ظهر سفهه ومَن لم يتبيّن سفهه ، وهو غير وارد على الأوّل قطعاً ولا على الثاني ، لأنّه محكوم بسفهه بمفهوم الآية في دفع المال ، ولا قائل بالفرق بين دفع المال وصحّة العقد . سلّمنا أنّ العقد حينئذ صحيح في الواقع على فرض أنّه رشيد في الواقع لكن من أين لنا العلم بالواقع ، فالاُصول تقضي بعدم صحّته ولا أقلّ من تعارضها ، وإن كان إنّما وجهه على السيّد العميد فقط ، لأنّه عمّم الإشكال للمسائل الثلاث ، فمع أنّه خلاف الظاهر فمن المعلوم أنّه لا يريده ونمنع ظهوره من كلامه ، وعلى تقديره فالظاهر يعدل عنه لليقين من جهة القواعد المعلومة . وبذلك كلّه ظهر فساد قوله أخيراً « ولو اعتبرنا ما ذكره الشارحان في حلّ العبارة فالبيع الواقع بعد البلوغ صحيح على كلّ حال » كما عرفت الحال مفصّلاً . فقوله « هذا عجيبٌ غريب » أنّه منه لعجيبٌ غريب . وقال ابن المتوّج فيما حكى عنه الشهيد ( 3 ) : إنّ هذا الإشكال مبنيّ على أنّ مجرّد ظهور السفه مبطل لتصرّفاته من دون توقّف على حكم الحاكم ، أمّا على القول باشتراط حجر الحاكم فلا يتأتّى هذا الإشكال ، فيكون هذا التصرّف صحيحاً لازماً ، انتهى . فليتأمّل ، فيه لكنّه فهم أنّه فيما بعد البلوغ .
هامش
( 1 ) كما في المسالك : في الحجر ج 4 ص 162 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 185 . ( 3 ) لم نعثر عليه .
مفتاح الكرامة — صفحة 63 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي