وفي صحّة العقد حينئذ إشكال ،
شرح
بالممارسة والمماكسة والمساومة ، فإذا آل الأمر إلى العقد تولاّه الوليّ . وقد سمعت ( 1 ) الوجه الآخر الّذي في « المبسوط » .
وأمّا قوله « من المعلوم إلى آخره » فجوابه أنّ الأصحاب ( 2 ) يقولون : إنّ الوجوب ينتهي بالبلوغ ، فكان غاية للوجوب ، وقد دلّت الآية الشريفة على وجوب الدفع بعد ذلك ، ولا يحتاج إلى حاكم ولا إلى وليّ ولا إلى طلب صاحب المال كسائر الحقوق من الدَين ونحوه ، وكأنّه بمنزلة الأمانة الشرعية ، وأنّ الظاهر وجوب الفور ، بل ظاهرها وجوب الإشهاد ، ولكن حمّل الأمر فيه على الإرشاد .
إذا تقرّر هذا فعد إلى عبارة الكتاب فقوله « يعلم باختباره » يعني اختبار الصغير ذكراً كان أو اُنثى بدليل قوله « وأشباه ذلك في الذكر والاستغزال والاستنساج في الاُنثى » إذ هو المحدّث عنه بما يناسبه من التصرّفات .
[ في صحّة العقد الواقع للاختبار وعدمها ]
قوله : ( وفي صحّة العقد حينئذ إشكال ) الظاهر أنّه يريد أنّ في صحّة العقد الواقع للاختبار قبل البلوغ إشكالاً ينشأ من أنّ الصغر مانع من الصحّة ، وأفعال الصبيّ وأقواله في غير العبادات غير شرعية كما برهن عليه في موضعه ، والأمر بالابتلاء لا يستلزم أزيد من كون ما به الابتلاء معتبراً في إفادة الرشد وعدمه ، فلا
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 51 .
( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط : في الحجر ج 2 ص 286 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في أحكام الحجر ج 2 ص 537 .