شرح
كما في « التحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وإليه أشار المصنّف بقوله « وإلاّ فلا إن كان
متبرّعاً » . ومعناه إن لم يطلبه منه لا يجب عليه الحضور لكن يدخل فيه ما إذا لم يطلبه بأن لم يقل له : أحضره ، لكن قال له : أخرج من حقّي ، إذ قضية كلام المصنّف أنّه لا يجب عليه الحضور . وهو خيرة « التحرير ( 3 ) » وظاهر كلام ابن المتوّج فيما حكاه الشهيد ( 4 ) عنه ، لأنّ ذلك ليس توكيلاً في الإحضار ، إذ هو طلب الحقّ فلا تجب المتابعة . وفي موضع من « التذكرة » أنّ الأقرب أنّه يجب عليه الحضور ، لأنّ ذلك يتضمّن الإذن في إحضاره ( 5 ) . ونفى عنه البُعد في « جامع المقاصد 6 » وفي موضع آخر من « التذكرة » لا ترجيح 7 .
وعلى الأوّل - أي حيث يكون قد كفله بإذنه - فإنّه تجب عليه المتابعة حيث يطلبه الكفيل ، سواء طلبه منه المكفول أو لا ، كأن لم يطلبه أصلاً ولا قال له : أخرج من حقّي ، أو قال له : أخرج من حقّي ولم يقل له : أحضره كما في « التذكرة 8 والتحرير 9 وجامع المقاصد 10 » وهو المحكى 11 عن ابن المتوّج ، لأنّه سلّطه على نفسه بالإذن في الكفالة ، بل في « جامع المقاصد » أنّه قطعي 12 . وإليه أشار المصنّف بقوله « وإلاّ فكالأوّل » إذ معناه أنّه إن لم يكن متبرّعاً بل كانت الكفالة بالإذن فكالأوّل ، يعني ما إذا طلب المكفول له من الكفيل إحضار المكفول فإنّه تجب عليه المتابعة كما عرفت .
وعلى كلّ حال حيث يجب عليه الإحضار فمؤنته أي الإحضار عليه أي الكفيل كما نصّ عليه في « التذكرة 13 » . قلت : إن كان كفل بإذنه فالظاهر أنّه يرجع عليه بها
في بعض الوجوه ، وإلاّ فلا . ولو أدّى المال في شيء من هذه المواضع ، فإن كان متبرّعاً بأدائه لم يرجع قطعاً وإن كان قد كفل بإذنه ، وإذا أدّى مع تعذّر إحضاره ومطالبة
هامش
( 1 و 3 و 9 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 571 .
( 2 و 6 و 10 و 12 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 401 .
( 4 و 11 ) لم نظفر على موضع حكاية الشهيد عن ابن المتوّج ولا على كتاب له يوجد فيه قوله ، فراجع .
( 5 و 7 و 8 و 13 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 394 و 412 .