السابع : يجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له منه ، وإلاّ فلا إن كان متبرّعاً ، وإلاّ فكالأوّل .
شرح
المقاصد ( 1 ) » . ومنها : أنّه لو كان غائباً حين كفل فالحكم في إحضاره كما لو غاب بعد الكفالة ( 2 ) . ونحوه ما في « جامع المقاصد ( 3 ) » وفي الأخير : أنّه لو وقع في بلاد الكفر بحيث لا يقدر عليه أو في حبس ظالم بحيث لا يمكن تخليصه وجب الصبر إلى زمان إمكان إحضاره . ولو رجا تخليصه بوجه وجب عليه السعي فيه ، ولو احتاج إلى بذل مال فإشكال . وهذا منه كرّ على مذهب الإيضاح .[ في وجوب حضور المكفول مع الكفيل عند الطلب ]
قوله : ( يجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له منه ، وإلاّ فلا إن كان متبرّعاً ، وإلاّ فكالأوّل ) يجب على المكفول الحضور إذا طلبه منه المكفول له حيث يجوز له طلبه كأن كانت حالّة أو بعد حلول الأجل ، سواء كان تكفّل بإذن المكفول أو ابتداءً - أي تبرّعاً - كما في « التذكرة 4 والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد 6 » . أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّ المكفول له أمره بإحضاره ، فهو بمنزلة وكيله بمطالبته بالحضور فلا يجوز له الامتناع . وليس ذلك من جهة الكفالة كما وجّه ذلك بذلك في « التذكرة 7 وجامع المقاصد 8 » .
وعلى الثاني - أي حيث يكون قد كفّله تبرّعاً - إذا لم يطلب إحضاره من الكفيل ولم يقل له أخرج من حقّي ولا أخرج من كفالتك ولكن أراد الكفيل المتبرّع إحضاره لا يجب عليه الحضور ، لأنّه متبرّع بالكفالة ، فلا حقّ له على المكفول ولا توكيل
هامش
( 1 و 3 و 6 و 8 ) جامع المقاصد : في الكفالة ج 5 ص 400 - 401 .
( 2 و 4 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الكفالة ج 14 ص 412 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الكفالة ج 2 ص 571 .